فهرس الكتاب
فكون النبي والرسول له زوجة يحتاج إلى معاش، وله زوجة فعنده أولاد، وغير ذلك مما يسري على سائر البشر، لسائر الأنبياء والمرسلين، ولكني أؤكد على أنهم جميعًا فضلوا على بقية البشر بالاصطفاء والاجتباء والتوفيق إلى النبوة والرسالة التي أنزلها عليهم رب العالمين -سبحانه وتعالى-.
الصفة الثالثة والرابعة والخامسة من الصفات: التي طلبها أيضا المشركون تعنتًا ومن باب التكذيب بالنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنهم قالوا: ? لَوْلاَ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا ?7? أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَ?.
بعض المفسرين يذكر أنهم تدرجوا في الطلب فهم في البداية طلبوا أن يكون ملكًا؛ لأنهم لما طلبوا منهم ألا يأكل وألا يمشي في الأسواق فمعنى ذلك: أنه يرتفع عن مرتبة البشرية، ثم تنزلوا في الطلب فذكروا: ? لَوْلاَ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ ?؛ يعني هلا كان معه ملك، و"لولا": هنا للحث عن الشيء والتقدير عليه؛ ? لَوْلاَ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ ? فيسدده ويؤيده فيما يقول، ثم انتقلوا بعد ذلك ? أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ ? يعني ينزل عليه ملك من السماء أو يجهز له تجهيزًا على هذه الأرض كيفما يريد رب العالمين -سبحانه وتعالى- فيستغني بذلك عن الذهاب إلى الأسواق والسير كما يسير بقية العباد، ثم جاءت المسألة الخامسة أو الطلب الخامس: ? أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا ?.