الصفحة 3395 من 4462

يقول الله -تبارك وتعالى- لنبيه وحبيبه ومصطفاه -صلوات الله وسلامه عليه- هذا الذي ذكرناه لك من حال الأشقياء -هي النار وغيرها- وهؤلاء أخبر ربنا أنهم يحشرون على وجوههم في جهنم وتلقاهم النار بوجه عبوس وبالغيظ والزفير والشهيق، كما أشارت الآيات إلى ذلك، الله يقول: هذا الذي سمعتموه يا أيها الكافرون، وهذا العذاب الذي ستنالونه إن لم تؤمنوا وتصدقوا بالنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- هل هذا: ?خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ?؟

أيهما خير؟ هل عاقل يمكن أن يقارن بين هذا وذاك؟ أو أن يفضل هذه النار بهذه الصفات على جنات تجري من تحتها الأنهار؟ وعلى نعيم ورضوان من الرب الرحمن -سبحانه وتعالى-؟

إن العاقل لا شك يرجع من قريب، ويعلم أن النار إذا دخلها وكان من الكافرين فهو مخلد فيها أبد الأباد، والجنة حينما يدخلها أهل الإيمان أيضًا مخلدون فيها أبد الأباد بدليل أن الله -سبحانه وتعالى- قال هنا: ? قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ ?؛ فالجنة أهل الإيمان كما ذكر ربنا في آيات كثيرة في كتابه ? خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ? [النساء: 57] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت