الصفحة 3407 من 4462

في الحقيقة غاب عن هؤلاء الناس أن الآية لو كان معناها أن الله -عز وجل- هو الذي أضلهم أو هو الذي لم يضلهم -سبحانه وتعالى- ستصبح الآية حجة على رب العالمين -سبحانه وتعالى- ولا تكون حجة لرب العالمين -سبحانه وتعالى- على عباده، ولكن من المقرر فيما معتقد أهل السنة والجماعة: أن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء -سبحانه وتعالى- وأن الضلال والغواية بفعل رب العالمين -عز وجل-؛ ولكن العبد له سبب فيه، وتحصيل له عند أعراضه كما ذكر رب العالمين -سبحانه وتعالى- عن الذكر الذي نزل من عند الله ? وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ ?؛ فهم إذا كانوا سببًا في وقوعهم في الضلال، ولكن الذي أضلهم هو رب العالمين -سبحانه وتعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت