الصفحة 3409 من 4462

هنا يقول المعبودين الذين عبدوا من دون الله: ? وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ? [يونس: 28] ؛ أنتم ما عبدتمونا من دون الله، طيب هم عبدوهم وباعوهم، ولكن القصد أنتم عبدتم أهوائكم أنتم، سرتم وراء الشيطان الذي زين لكم ذلك، ثم بعد ذلك يستشهدون بالله -تبارك وتعالى- على أنه مطلع عليهم، وأنهم كانوا غافلين عن عبادة هؤلاء له، فكفى بالله شهيدًا إن كنا عن عبادتكم لغافلين، وفعلًا هؤلاء الذين عبدوا من دون الله -تبارك وتعالى- غافلون عن دعاءه وعبادة من عبدوهم، ومن طلبوا منهم، ومن أنزلوا حاجتهم بهم، والله - عز وجل- يذكر ذلك في آيات متعددة، يذكر أن هناك براءة ستتم بين العابدين والمعبودين يوم القيامة، تبرؤ المعبود، سيتبرأ من هؤلاء العابدين، وسيكفرون بعبادتهم، قال تعالى: ?كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ? [مريم: 82] ؛ يعني سيتحولون إلى أضداد لهؤلاء.

وتأملوا أيضًا ما جاء في سورة الأحقاف: ? وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ? [الأحقاف: 5] .

فالمدعو غافل عن دعاء الداعي، مهما دعا ومهما طال عليه الأمد في الدعاء: ? إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ? [فاطر: 14] .

? وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ?6? وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ?.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت