الصفحة 3416 من 4462

الله تعالى يخبر عن تعنت المشركين الذين اشترطوا لإيمانهم شيئًا مما اشترطه اليهود، الذين لا يرجون لقاء الله -تبارك وتعالى- قالوا: ? لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلاَئِكَةُ ?؛ قيل لولا أنزل علينا الملائكة يعني توحي إليهم كما أوحت إلى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أو يرون الملائكة عيانًا، والله -عز وجل- قد ذكر ذلك عنهم: ? وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللهِ ? [الأنعام: 124] .

وفي آية أخرى في سورة الإسراء: ? أَوْ تَأْتِيَ بِاللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ قَبِيلًا ? [الإسراء: 92] .

فهم طلبوا ذلك إما رؤية الملائكة عيانًا أو أن الله -عز وجل- يوحي إليهم بنبوة ورسالة بمثل ما أوحى إلى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أو يرون رب العالمين -عز وجل-.

? وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلاَئِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا ?؛ وهم في الحقيقة شابهوا اليهود في هذا الطلب -تشابهت قلوبهم- تشابهت قلوب المشركين الكافرين مع قلوب اليهود فتشابهت أقوالهم؛ لأن اليهود قالوا لموسى: ? لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً ? [البقرة: 55] ؛ هكذا طلب اليهود، وهذا قمة التعنت مع الأنبياء والمرسلين، طلبوا من نبيهم -عليه السلام- وذكروا له رفضهم للإيمان إلا إذا شاهدوا رب العالمين، وتشابهت قلوب الكافرين والمشركين في زمن بعثة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فطلبوا طلب من؟ طلب المشركين: ? لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلاَئِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا ?.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت