الصفحة 35 من 4462

كيسان اليماني عطاء بن أبي رباح وغير هؤلاء ممن عكفوا على التتلمذ على ابن عباس -رضي الله عنه- وأخذت هذه المدرسة تنشر هذا العلم الذي بثه فيها ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن؛ لأن ابن عباس قد مدحه النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله أو دعا له النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله: (اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل) فأخذت الأمة تأويل القرآن عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- وخرج من تلاميذه علماء أفذاذ نقلوا علمًا كثيرًا للأمة بل إن أكثر علم التفسير وعلوم القرآن أخذ من هذه المدرسة التي تسمى: المدرسة المكية.

المدرسة الثانية: مدرسة المدينة وهي المدرسة التي كان فيها كثير من الصحابة - رضون الله عليهم- لأن كثيرين من الصحابة بقوا في المدينة وهي المدرسة التي كان فيها أبي بن كعب -رضي الله عنه- وزيد بن ثابت أيضًا ومن أشهر تلاميذ هذا المدرسة من التابعين: زيد بن أسلم وأبو العالية الرياحي ومحمد بن كعب القرظي وهذه المدرسة مدرسة حفظت لنا علمًا كثيرًا من السير والمغازي والسنن النبوية بل حتى علم القراءة اشتهرت هذه المدرسة بالعناية به وما زالت القراءة في أهل المدينة إلى اليوم باقية.

المدرسة الثالثة: هي مدرسة الكوفة وهي المدرسة التي أنشأها وقام عليها عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- هذه المدرسة كان من أشهر تلاميذها علقمة بن قيس -رحمه الله تعالى- وعمرو بن شرحبيل وأبو عبد الرحمن السلمي الذي كان له مقرأة يقرأ فيها خلق كثير القرآن الكريم بل كان يطوف عليهم على حمار كان يركبه -رحمه الله تعالى- وقد تفرغ لإقراء القرآن أكثر من ستين عامًا يقرأ الناس كلام الله - جل وعلا- ويعلمهم تلاوة القرآن الكريم وهو الذي روى حديث ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه) عن عثمان -رضي الله عنه-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت