فهرس الكتاب
هذه ثلاث مدارس يذكرها كثير من الكاتبين في علوم القرآن، ويضاف إليها مدرسة مهمة جدًا هي المدرسة الرابعة: وهي المدرسة البصرية والتي كان رأسًا فيها أنس بن مالك وأبو موسى الأشعري ومن تلاميذهم الإمامان الجليلان: الحسن البصري وقتادة بن دعامة السدوسي هذه المدرسة مدرسة متميزة أيضًا في علوم القرآن وفي علم التفسير وفي الروايات بشكل عام فهذه المدرسة كان لها دور كبير في حفظ كثير من علم التفسير، بل إن أكثر مرويات التفسير كما أثبت ذلك الدكتور محمد بن عبد الله البصيري في رسالته الماتعة رسالة الدكتوراة"تفسير التابعين"قال: إن أكثر مرويات التفسير بعد المدرسة المكية تروى عن هذه المدرسة البصرية مع إغفال الكثير من الكاتبين لعلوم القرآن لهذه المدرسة فهذه المدارس الثلاث انطلقت منها الجمل أو المرويات العلمية في التفسير وفي علوم القرآن وفي سائر فنون الشريعة انطلقت منها وتفرعت عنها حيث تلاميذ هذه المدارس تفرقوا في الأمصار ونقلوا للناس ما عندهم من علوم، بل إنك تجد أحيانًا بعض طلاب المدرسة المكية تتلمذ على يد المدرسة الكوفية أو البصرية كما حصل لسعيد بن جبير -رضي الله عنه وأرضاه- وأبي العالية الرياحي فقد تتلمذ على مدرستين وأخذ من الطائفتين فهذه جملة ما حصل من المدارس في عهد التابعين.
أسئلة الحضور
هل هناك فرق بين هذه المدارس في المنهجية؟
نعم الذين تتبعوا حقائق هذا المدارس وما صدر عنها من علوم ومرويات وجدوا أن هناك فروقًا كثيرة جدًا ومن أحسن من كتب في هذا الباب فيما رأيت: ما ذكرته من رسالة الدكتور للدكتور محمد بن عبد الله البصيري"تفسير التابعين"وهي رسالة جديرة بالقراءة والاقتناء.
من الفروق مثلًا:
-المدرسة المكية هي أشهر المدارس في بث علم التفسير وهي مدرسة أيضًا تعتمد في كثير من التفسير على الرأي والاجتهاد وعلى علم اللغة أكثر من غيرها.