الصفحة 3696 من 4462

المحور الرابع: الشياطين تنزل على الكاذبين المجرمين، وتحته: ? هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ ?221? تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ?222? يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ?، هذا أيضًا يا أخوان فيه تمجيد للقرآن الكريم، فبعدما أشار الله -عز وجل- على أنه أنزل القرآن وأن الشياطين تعجز على أن تنزل به أخبر على من تنزل الشياطين قال: ? تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ?، الأفاك هو الكاذب، والأثيم هو المجرم ? يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ?، يعني أنهم يحاولون استراق السمع، وهذا موجود لدى الشياطين وأشير إليه إشارة؛ لأن فيه سؤالًا عند هذا المعنى الشياطين تسترق السمع من السماء، فأحيانًا الجني يخطف كلمة مما قضاه رب العالمين -سبحانه وتعالى- يتبعه شهاب ثاقب، ولكن الجني قبل أن يتبعه الشهاب يلقيه إلى من هو أسفل منه، والأسفل منه يلقيه إلى من أسفل منه، إلى من هو أسفل منه حتى يلقيه في أذن وليه من الإنس، فتأتي هذه الكلمة فيكون فيها صادقًا؛ ولذلك لما سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الكهان قال: (ليسوا بشيء) -صلى الله عليه وسلم- فقيل يا رسول الله: إنهم يصدقون، إنا نأتي الكهان ويصدقون فقال -صلى الله عليه وآله وسلم-: (تلك الكلمة يلقيها الجن في أذن وليه فيصدق مرة ويكذب في مائة مرة) .

ولذلك أقول هنا وأشدد على النهي عن الذهاب إلى السحرة وإلى الكهان، وأقرر أيضًا ما قرره القرآن بأن علم الغيب لله وحده، فلا يعلم أحد الغيب إلا الله -سبحانه وتعالى-، طيب يأتي واحد الآن ويقول طب نحن ذهبنا إلى الكاهن أو للساحر فأخبرنا بكلمة حق وصدق فنقول: هذا يصدق مرة، هذه كلمة تلقاها من الجني، والحقيقة المقام طويل، ولكن لضيق الوقت لن نستفيض أكثر من هذا؛ لنشير إلى المحور الخامس في دقائق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت