الصفحة 38 من 4462

لماذا عبرنا بالقول: إذا"قام به من يكفى"دون العبارة الشائعة:"إذا قام به البعض"؟ أحسنتم هذا سؤال مهم جدًا ومفيد جدًا لطلاب العلم، قلنا في حكم تعلم علوم القرآن: إن حكمه فرض كفاية والسبب في ذلك عندما عبرنا قلنا: إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين لأن عبارة إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين فيها تسامح فالصحيح أن يقال إذ قام به من يكفي لأن كلمة البعض تصدق على واحد والواحد أحيانًا لا يفي بالحاجة فمثلا يقول العلماء: تغسيل الميت والصلاة عليه فرض كفاية فهل معنى فرض كفاية أن يقوم به واحد من المسلمين وقد يكون هذا الواحد غير قادر على القيام بهذه المهمة فنقول: لا... إذا قام به من يكفي، من تقوم به الكفاية فإذا كان يكفي بهذا العمل ثلاثة وقام به ثلاثة هنا سقط الإثم عن الباقين، إذا كان يكفي أربعة أو ستة أو عشرة فقام به هذا العدد سقط الإثم عن الباقين أما كلمة البعض فإن فيها تجوزًا وكلمة إذا قام به من يكفي هي الأفضل من ناحية موافقة اللفظ وأيضًا من ناحية الحقيقة الشرعية فلننتبه لهذا عندما نعبر في قولنا: فرض كفاية ما معنى فرض كفاية.

ذكرتم في الدرس الماضي أن أشهر اسمين للقرآن هو القرآن والكتاب فهل هناك سر لذلك؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت