الصفحة 47 من 4462

التأويل يرد بمعنى التفسير ويرد بمعنى ما يؤول إليه الشيء ولذلك في قول الله تعالى ?هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأَوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ ? [آل عمران:7] فانظر إلى كلمة التأويل هنا يمكن أن تحمل على التفسير فيكون معناها وما يعلم تفسيره إلا الله والراسخون في العلم فيكون الراسخون ممن يعلمون تفسيره ويمكن أن تكون معرفة حقيقة الشيء وكنهه، فيكون الوقف في الآية وما ? وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ ? وهذا وقف لازم ثم نبدأ بعدها فنقول: ? وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ? ما معنى تأويله؟ يعني ما يؤول إليه الشيء، حقيقة الشيء وكنهه فمثلا صفات الله -جل وعلا- لا يستطيع أحد أن يعلم حقيقتها لأننا لم نعلم ذلك من طريق الصادق المصدوق ولم يأتنا خبر عن الله -سبحانه وتعالى- بحقيقتها لكننا نعلم تفسيرها ونعلم معناها فمعنى التأويل بهذه الصورة ما يؤول إليه الشيء كما قال الله تعالى في سورة النساء ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) ? [النساء: 59] فما معنى قوله وأحسن تأويلًا يعني وأحسن عاقبة فكلمة تأويل ترد أحيانًا بمعنى التفسير وترد أحيانًا بمعنى عاقبة الشيء وما يؤول إليه ومعرفة كنهه وحقيقته هذا بالنسبة لما كان عليه الأمر عند السلف الصالح أما الخلف فإنهم يفسرون التأويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت