الصفحة 48 من 4462

بتفسير آخر لعله أن يأتينا - إن شاء الله تعالى- في دروس قادمة ونفصله ونبين بطلانه.

كنا توقفنا عند التأليف في علوم القرآن علمًا على علم معين، بعد أن بيَّنا قبل قليل أن الناس تتابعوا في الكتابة في علوم القرآن على شكل مفردات وبحوث: الناسخ والمنسوخ، قصص القرآن، أقسام القرآن، أمثال القرآن، مشكل القرآن، إعراب القرآن، غريب القرآن.. إلى آخره، في القرن الرابع الهجري بدأ التأليف في علوم القرآن في جميع هذه البحوث يعني أن يكتب الباحث هذه البحوث منسقة تنسيقًا معينًا ويخرجها باسم علوم القرآن وكان أول من عرف عنه أنه كتب كتابًا في هذا الفن بهذه الصورة محمد بن خلف بن المرزبان المتوفى عام تسعة وثلاثمائة فهذا هو أول من كتب كتابًا في علوم القرآن بالصورة التي نعنيها عندما نتحدث عن علوم القرآن مصطلحًاعلى علم معين وسمى كتابه"الحاوي في علوم القرآن"وكلمة الحاوي بالمناسبة اسم مشهور عند أهل العلم فالماوردي له كتاب كبير في الفقه يسمى: الحاوي يبلغ أكثر من عشرين مجلدًا والسيوطي -رحمه الله تعالى- له كتاب اسمه: الحاوي في الفتاوي في مجلدين وهو كتاب لطيف. ثم تتابع الناس بعد ذلك في التأليف في علوم القرآن الكريم فممن ألف في علوم القرآن الكريم أبو الحسن الأشعري ألف كتابه المختزل في علوم القرآن وأبو الحسن توفي عام أربعة وعشرين وثلاثمائة من الهجرة النبوية وهذا الكتاب لا أدري هل طبع الآن أو هو موجود أو أنه مذكور في ضمن المخطوطات. من المؤلفات أيضًا في علوم القرآن بمعناه الاصلاحي علمًا على الفن المعروف: فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن وقد ذكر أحد الإخوة هذا الكتاب وهو لابن الجوزي -رحمه الله تعالى- المتوفى عام سبعة وتسعين وخمسمائة من الهجرة النبوية وكتابه هذا مطبوع ومتداول. من الكتب أيضًا كتاب المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز لأبي شامة المقدسي المتوفي عام خمسة وستين وستمائة من الهجرة النبوية، وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت