فهرس الكتاب
أصوله والرمز إلى بعض فصوله فإن الصناعة طويلة والعمر قصير وماذا عسى أن يبلغ اللسان تقصير قالوا: خذ العين من كل فقلت لهم في العين فضل ولكن ناظر العين.
هذ الكتاب الثاني من كتب علوم القرآن التي بين أيدينا أيضًا من كتب علوم القرآن كتاب الإتقان في علوم القرآن لجلال الدين السيوطي وهو الذي قدمنا في بداية هذا الدرس أنه أشهر كتاب في علوم القرآن والسيوطي -رحمه الله تعالى- كتب كتابًا قبل هذا في علوم القرآن سماه التحبير ثم لما أراد أن يؤلف تفسيرًا عظيمًا أراد أن يجعل ذلك الكتاب مقدمة لتفسيره ذلك وله تفسير مفقود لم يعثر الناس عيه إلى اليوم يقال له مجمع البحرين وملتقى النهرين لم يدع شيئًا من التفسير المأثور إلا ذكره بإسناده، السيوطي -رحمه الله تعالى- جعل هذا الكتاب الذي هو الإتقان مقدمة لتفسيره للقرآن الكريم لكن بقي كتابه الآخر في التفسير الموجود والذي قد طبع عدة طبعات يسمى الدر المنثور في التفسير المأثور وهو يقع في أحد عشر مجلدًا بطبعة قديمة ولما طبع حديثًا يقع في قريب من عشرين مجلدًا هو مختصر لذلك الكتاب السابق الذي ذكره -رحمه الله تعالى- وأشار إليه ولم نعثر على شيء من خبره هذا الكتاب الإتقان يقول السيوطي -رحمه الله تعالى- في بيان كيف ألف هذا الكتاب، يقول: «ولقد كنت في زمان الطلب أتأجه من المتقدمين إذ لم يدونوا كتابًا في أنواع علوم القرآن كما وضعوا ذلك في بالنسبة إلى علم الحديث"هذا يدلنا على أن السيوطي لم يكتشف بعد كتاب البرهان ولم يطلع عليه ولم يكن خبره موجودًا عنده، قال فسمعت شيخنا أستاذ الأستاذين وإنسان عين الناظرين أبا عبد الله محيي الدين الكافيجي مد الله في أجله وأسبغ عليه ظله يقول: قد دونت في علم التفسير كتابًا لم يسبق إليه فكتبته عنه فإذا هو صغير الحجم جدًا يقصد هذا الكتاب وهو التيسير في قواعد علم التفسير هذا للكافيجي ، الكافيجي يرى أو يعتقد أنه هو أول من دون في علوم القرآن"