فهرس الكتاب
الكريم يقول السيوطي -رحمه الله تعالى- فإذا هو صغير الحجم جدا وحاصل ما فيه بابان الأول في ذكر معنى التفسير والتأويل والقرآن والسورة والآية والثاني: في شروط القول فيه بالرأي وبعدها خاتمة في آداب العالم والمتعلم فلم يشف لي ذلك غليلًا ولم يهدني إلى المقصود سبيلًا، قال ثم أوقفني شيخنا شيخ مشايخ الإسلام قاضي القضاة خلاصة الأنام حامل لواء المذهب المطلبي يعني المذهب الشافعي علم الدين البلقيني -رحمه الله تعالى- على كتاب في ذلك لأخيه جلال الدي البلقيني سماه: مواقع العلوم من مواقع النجوم فرأيته تأليفًا لطيفًا ومجموعا ظريفًا ذا ترتيب تقريب وتنويع وتحبير ثم ذكر خطبته في ذلك والأنواع التي تعرض لها، ثم ذكر بعد ذلك كيف حصل له كتاب البرهان يقول: ثم ذكر -رحمه الله تعالى- السيوطي أنه ألف كتابًا سماه التحبير قال وقد تم هذا الكتاب ولله الحمد من سنة اثنتين وسبعين يعني ثمانمائة من الهجرة النبوية ثم خطر لي بعد ذلك أن أؤلف كتابًا مبسوطًا ومجموعًا مضبوطًا أسلك فيه طريق الإحصاء وأمشى فيه على منهاج الاستقصاء هذا كله وأنا أظن أني متفرد بذلك غير مسبوق بالخوض في هذه المسالك، فبينا أنا أدير في ذلك فكرًا أقدم رجلًا وأؤخر أخرى إذ بلغني أن الشيخ الإمام بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي أحد متأخري أصحابنا الشافعيين ألف كتابًا في ذلك حافلًا يسمى البرهان في علوم القرآن يعني أن كتاب السيوطي الإتقان إنما جاء بعد كتاب البرهان وقد استفاد منه الفائدة العظمى قال: فتطلبته حتى وقفت عليه فوجدته قد قال في خطبته إلى آخر ما ذكره عنه -رحمه الله تعالى- قال: ولما وقفت على هذا الكتاب ازددت به سرورًا وحمدت الله- سبحانه وتعالى- كثيرًا وقوي العزم على إبراز ما أضمرته وشددت الحزن في إنشاء التصويت الذي قصدته فوضعت هذا الكتاب العلي الشان الجلي البرهان الكثير الفوائد والإتقان ورتبت أنواعه ترتيبًا أنسب من ترتيب البرهان وأدمجت بعض