الصفحة 575 من 4462

وقد بينت أن القول الذي عليه جماهير العلماء سلفًا وخلفًا وحكى أبو عمرو الداني -رحمه الله تعالى- الإجماع عليه هو أن التزام الرسم العثماني واجب ولا يجوز كتابته بغير ذلك فيما يكتب للناس من المصاحف.

تقول: يقول البعض: إن دعاء ختم القرآن الذي في نهاية المصحف بدعة هل هذا صحيح؟ وما هو الدعاء الذي نستطيع أن نقوله بعد الختام؟

دعاء ختم القرآن نوعان:

أما إن كان الدعاء عندما يختم الإنسان القرآن بعد أن تلاه خارج الصلاة فهذا قد ثبت في حديث صحيح موقوف على أنس -رضي الله تعالى عنه- من فعله أنه:] كان إذا ختم جمع أهل ودع) فلا شيء في ذلك، والدعاء بعد العمل الصالح مشروع.

أما إن كان في الصلاة فقد اختلف العلماء فيه على قولين مشهورين:

أحدهما: وهو المروي عن كثير من السلف جواز ذلك وقد روي ذلك عن الإمام أحمد وجماعة من المتقدمين. وبعض العلماء يرون أن هذا من البدع قالوا: لأن هذا الدعاء لم يثبت فعله عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن سلف الأمة فهو من البدع المحدثة فمن أراد أن يدعو خارج الصلاة ولأن الصلاة توقيفية لا يجوز الزيادة عليها إلا بدليل ظاهر وعلى كل لا ينبغي أن تكون مثل هذه المسألة محل إشكال عند الناس بحيث يتهاجرون لأجلها من فعل فله سلف وله أئمة يقتدي بهم ومن ترك فله سلف وعنده أئمة يقتدي بهم ومن لم يتضح له الأمر فعليه أن يحتاط فلا يدعو داخل الصلاة ويدعو خارجها- والله أعلم-.

بقي معنا أحكام المصحف يمكن أن نأخذها قبل الفاصل خمس دقائق

لا يمكن ولكن نأخذ جزءًا منها ونكمل الباقي بعد الفاصل- إن شاء الله-.

ننتقل بعد ذلك إلى الجزء الثاني من هذه المحاضرة وهي أحكام المصحف الكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت