فنقول: لا يجوز للمسلم أن يدخل المصحف لأماكن الخلاء وذلك المقصود به المصحف الذي ليس معه غيره لا يحل له أن يدخل به إلى مكان الخلاء تعظيمًا واحترامًا كأن يخشى أن يسرق مصحفه أو يعتدى عليه أو يهان أو يعتدى على حامله لو يعلم أن معه مصحفًا فلا بأس أن يدخل به لكن بشرط أن يكون مستورًا محميًا هذا ما يقولوه جماعة من الفقهاء.
أيضًا من أحكام المصحف إدخال المصحف القبر:
بعض الناس يدخل المصحف مع الميت في القبر فهذا لا يجوز وهو من البدع المحدثة في الدين لأن الميت بعد أيام سيصبح جيفة منتنة وتأكله الديدان وغيرها فهل يليق بالمسلم أن يضع المصحف في هذا المكان الذي أصبح مكانًا غير لائق بكتاب الله -سبحانه وتعالى- ؟ لا شك أن مثل هذا لا يليق.
أيضًا من أحكام المصحف - أيها الأحبة-، توريث المصحف: هل يورث المصحف إذا مات إنسان هذا المصحف يورث لورثته؟ نعم يورث للورثة ويكون من ضمن ما يرثه الورثة من الأموال لأنه ورد في الحديث في السبع التي يجري للميت أجرهن بعد موته قال:] أو مصحفًا ورثه) فسمى ما بقي من المصاحف لدى الإنسان ميراثًا فيعامل معاملة المواريث الأخرى.
تقبيل المصحف تقدم قبل قليل ذكره.
بيع المصحف: من السلف من كره أو نهى عن بيع المصاحف حتى قال ابن عمر: ]وددت أن الأيدي تقطع في بيع المصاحف) والذي استقر عليه عمل المسلمين وأفتى به ابن مسعود وابن عباس وغيرهم من سلف هذه الأمة: أن بيع المصاحف جائز لأنهم لا يبيعون القرآن الذي هو كلام الله وإنما يبيعون جهدهم وأوراقهم ومدادهم وعمل أيديهم وهذا هو الصحيح الذي لا يسع المسلمين غيره لأننا لو حرمنا ذلك لما وجد في الناس من ينشط لكتابة المصاحف وطباعتها وتوزيعها للناس وبيعها لهم ولأصبح وجود مصحف عزيزًا على الإنسان.
من أحكام المصاحف وضع المصحف على الأرض: