فهرس الكتاب
النوع الثاني: من أنواع الوحي الشرعي ما يكون مكالمة بين العبد وبين ربه - سبحانه وتعالى - وهذه وقعت لنبيين من أنبياء الله -جل وعلا- قال الله -جل وعلا- ? وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ? [النساء: 164] ، فقد كلم موسى وهو في الأرض كلمه ربه - سبحانه وتعالى - وهو في السماء ، وقال له موسى ? أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا ? [الأعراف: 143] ، والثاني من كلمة ربه - سبحانه وتعالى - نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في حادثة المعراج عندما أمره الله - سبحانه وتعالى - بالصلوات الخمس.
الثالث: من أنواع الوحي ما يكون إلهامًا، وهذا لم يرد -أيضًا- أو لم ينزل من القرآن شيء بطريقه، لكن نحن أثبتناه لأنه ورد حديث حسنه أو صححه الشيخ الألباني - رحمه الله - تعالى و-أيضًا- صححه الحاكم وبعض أهل العلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( إن روح القدس نفث في روعي) لاحظ معي هذه العبارة (نفث في روعي) أي: في قلبي وخاطري ( أن نفسًا لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ) فانظروا إلى الطريقة التي عبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الوحي الذي أنزل إليه فقال: (إن روح القدس نفث في روعي) ما قال: كلمني أو أوحى إلي أو جاء إلي أو قال لي ، قال: نفث في روعي، مما يدل على أن من طرق الوحي الشرعية: النفث في الروع والإلهام الذي يقع في قلوب الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام.
النوع الرابع: وهو أشهر الأنواع وبه نزل القرآن ما يكون بواسطة جبريل- عليه الصلاة والسلام- ويسميه العلماء الوحي الصريح، أو الوحي الجلي.