الصفحة 82 من 4462

قال الله -جل وعلا- مبينًا أن القرآن نزل بهذا الطريق: ? وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ العَالَمِينَ ?192 ? نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ ?193 ? عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنذِرِينَ ?194 ? بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ?195 ? ? [الشعراء: 192- 195] فانظر نزل به الروح الأمين، والروح الأمين هنا بإجماع المفسرين هو جبريل -عليه الصلاة والسلام- وكذلك قول الله - سبحانه وتعالى - ? قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا ? [النحل: 102]

فهذا هو النوع الأخير من أنواع وحي الله - سبحانه وتعالى - لأنبيائه كما وردت في الآية التي ذكرناها في آخر سورة الشورى.

كيفية وحي الله للملائكة؟

هذا الكلام- الذي أسلفناه قبل قليل في أنواع الوحي الشرعي- يدعونا ضرورةً - بعد أن بينا أن القرآن نزل بطريقة وحي الله إلى جبريل وجبريل نزل بهذا الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نعلم ما هي الطريقة التي يوحي الله - سبحانه وتعالى - بها للملائكة، حتى نعرف التسلسل الذي يحدث عندما يكون وحي الله - سبحانه وتعالى - نازلًا من الله إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - فقد ورد في السنة النبوية ما يدل على هذه الكيفية ولم ينزل في القرآن ذلك إلا إشارة سنعرفها من خلال هذا الحديث في سورة سبأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت