فهرس الكتاب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله هذا السؤال مهم يحتاجه كثير من الناس الوحي الشرعي هو وحي من الله - سبحانه وتعالى - مقطوع به إلى أحد أنبيائه - عليهم الصلاة والسلام- وهذا هو مصدر الشرائع فلا يجوز أن يتلقى شرع من غير طريق الوحي أما الكشف الذي يوجد عند الصوفية أو يدعيه الصوفية فهو نوع من أنواع الإلهام يحصل للإنسان قد يكون حقًا وقد يكون باطلًا بحسب ما يعتري الإنسان ويحصل له لكن هذا الكشف جعله الصوفية مصدرًا من مصادر التشريع وهذا لا شك أنه من أعظم أنواع الضلال؛ لأن الوحي قد انقطع بموت النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يجوز لأحد أن يزيد في الشريعة أو ينقص منها أو يسقط شيئًا بحجة أنه كشف له فيها شيئًا، بل نقتصر في ذلك على الوحي ولذلك المسلمون مجمعون على أن الوحي قد انقطع بموت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنه لا يجوز لأحد أن يزيد في دين الله أو يشرع شيئًا لم يشرعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحجة أنه كشف له ذلك الشيء أنه من دين الله أو أن الله أمر به أو أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمره به أو غير ذلك.
لأننا لو فتحنا هذا الباب ما بقي للدين نهاية ولا بقيت له غاية ولأصبحت دعوى النبوة في أتباع النبي- صلى الله عليه وسلم - لكن بطريقة ملفقة مغلفة، بمعنى أن يقول الإنسان: أنا لست نبيًا لكن عندي خصائص النبي. وما الفائدة من هذا الأمر، هذا - والله يا إخواني- أعظم ضلالًا يقع فيه الإنسان - نسأل الله السلامة- أن يُجعل من الكشف مصدرًا من مصادر التشريع وسبيلا من سبل معرفة ما يريده الله - سبحانه وتعالى- من عباده.