الصفحة 96 من 4462

في الدرس الماضي أخذنا جملة من الأبواب أو المباحث في موضوع الوحي الذي بينا أنه من أهم الأبواب؛ لأن جميع الأبواب القادمة ترتكز عليه فمن لم يؤمن بالوحي لم يحتج إلى أن يتعلم لا القرآن ولا علوم القرآن وبينا أن حاجة الناس إلى الوحي أشد من حاجتهم إلى الطعام والشراب، وذلك لأن الطعام والشراب يبقي على الجسد ويبقي على هذه الحياة الدنيا أما حاجتهم إلى الوحي فإنها تبقيهم سعداء في الدنيا وترقيهم إلى الجنة في الآخرة ولن يفوز إنسان ويكون عند الله - سبحانه وتعالى- من الناجين المحصلين لجنات رب العالمين إلا بأن يكون ممن استنار بنور الوحي واهتدى بهذا النور الذي نزل من عند الله - سبحانه وتعالى-

ثم بينا بعد ذلك معنى الوحي في اللغة وبينا كيف أنه ورد - أيضًا - في القرآن الكريم على عدد من المعاني ورد ذكرها في الأسئلة التي بيناها للإخوة، ثم انتقلنا بعد ذلك إلى معنى الوحي في الشرع، وبينا أن بعض العلماء - رحمهم الله- ذكروا معنى الوحي باعتبار الموحى به ، يعني باعتبار القرآن ، ومنهم من عرفه باعتبار الإيحاء وهذا الاعتبار أفضل أو أحسن من الاعتبار الأول.

ثم انتقلنا بعد ذلك إلى أنواع الوحي الشرعي وفصلنا في ذلك تفصيلًا بذكر الأدلة ومعانيها.

ثم انتقلنا بعد ذلك إلى كيفية وحي الله للملائكة. كيف يوحي الله - سبحانه وتعالى- للملائكة عندما يتكلم - سبحانه وتعالى- بالوحي، ثم توقفنا عند وحي الله - سبحانه وتعالى- للرسول - صلى الله عليه وسلم- كيف يكون ، وهذا ما سنتمه - إن شاء الله - في هذا الدرس الذي نسأل الله - سبحانه وتعالى- أن يوفقنا فيه للسداد ويلهمنا فيه الصواب.

درسنا في هذا اليوم - أيها الأحبة- كيفية وحي الله للرسول - صلى الله عليه وسلم- ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت