الصفحة 97 من 4462

بينا - أيها الأحبة- أن وحي الله - سبحانه وتعالى- أو الوحي الشرعي يأتي على جهتين شيء منه بواسطة وشيء منه بدون واسطة أما الذين بدون واسطة فهو ثلاثة أنواع: ما يكون إلهامًا من الله - سبحانه وتعالى- وما يكون منامًا وما يكون كلامًا مباشرًا من الرب - سبحانه وتعالى- من وراء حجاب كما ورد في الآية التي تلوناها في أول الدرس.

إذن هي ثلاثة أنواع تكون بغير واسطة، يعني بغير واسطة جبريل - عليه الصلاة والسلام- فما يكون منامًا بيناه في الدرس الماضي وقلنا: إن وحي الله لرسله قد يكون رؤيا منامية وهذه الرؤيا قد قلنا: إنها حق وإن الأنبياء يجب عليهم اتباعها؛ لأنها من وحي الله - سبحانه وتعالى- وبينا - أيضًا- أنها هي المرحلة الأولى التي أوحي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فيها وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم- بقي ستة أشهر يوحى إليه في المنام، ستة أشهر يوحى إليه في المنام فيأتي هذه الرؤيا المنامية يراها النبي - صلى الله عليه وسلم- مثل فلق الصبح ، يعني جلية ظاهرة لا تحتاج إلى تأويل أو عناء.

وهي مقدمة لنزول الوحي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بواسطة جبريل ، وقد بقيت هذه الفترة ستة أشهر والحكمة من الستة أشهر - أيها الأحبة- كما قلنا: أنها تكون مقدمة لنزول الوحي الذي سينزل بالقرآن أو لنزول جبريل الذي سينزل بالقرآن كله على قلب محمد - صلى الله عليه وسلم-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت