الصفحة 98 من 4462

وقد ورد في الحديث أن الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة وتفسير هذه الأجزاء إنما يتم عندما نعرف هذه المدة التي عاشها النبي - صلى الله عليه وسلم- وهو يوحى إليه عبر الرؤيا المنامية كيف ذلك؟ إذا نظرنا إلى الستة أشهر إلى نسبة ثلاث وعشرين سنة ، كم تساوي هذه الستة أشهر بالنسبة إلى ثلاث وعشرين سنة ، تساوي جزءًا من ستة وأربعين جزءًا، لأن كل سنة لو قسمناها إلى جزئين ستة أشهر وستة أشهر أصبح عندنا ستة وأربعون جزءًا فصارت الرؤيا جزءًا من ستة وأربعين جزءًا فهذا تفسير قول النبي - صلى الله عليه وسلم-: ( الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة ) كما يرى ذلك بعض أهل العلم وهو رأي جيد له حظ من النظر.

إذن هذا النوع الأول، مما يكون بغير واسطة.

النوع الثاني: ما يكون كلامًا وقد بينا في الدرس الماضي أن هذا كان لنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم- في المعراج وكان قبله لموسى - عليه الصلاة والسلام- عندما كلمه ربه وقال لربه: ? أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًا ? [الأعراف: 143] ، إلى آخر ما ورد من مكالمة الله إياه فقد كلمة مباشرة بغير واسطة جبريل - عليه الصلاة والسلام- وكان موسى - عليه الصلاة والسلام- يتلقى وحي الله مباشرة.

النوع الثالث: ما يكون إلهامًا وقد تقدم الحديث فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت