الصفحة 10 من 19

عمل أستاذًا زائرًا بالجامعة المصرية لإلقاء محاضرات في اللغات السامية في الفترة من نوفمبر عام 1929 إلى يناير عام 1930. واغتنم برجشترسر فترة إقامته في مصر لخدمة أبحاثه، التي تركزت بشكل خاص حول القرآن الكريم.

عندما كان طالبًا استخدم برجشترسر طبعة فلوجل للنص القرآني، أما بالنسبة إلى ما كان إلى جانبها من طبعة راجعَتْها واعتمدتها لجنة من الأزهر في ربيع الأول سنة 1342 هجرية، وظهرت في مصر سنة 1342 هجرية/ 1924 ميلادية، فقد سمع عنها برجشترسر أول مرة عام 1927 أو عام 1928. بيد أنه عندما سافر إلى مصر عام 1929 حمل معه نسخة من طبعة فلوجل للنص القرآني، وعندما وصل إلى الإسكندرية في خريف عام 1929 صادرت هيئة الجمارك هناك تلك النسخة، إذ كان يُشترط صدور تصريح بدخول أي طبعة للمصحف إلى مصر. وبعد محاولات غير مجدية من برجشترسر لاستعادة تلك النسخة، توجه إلى شيخ المقارئ في القاهرة آنذاك، الشيخ محمد بن علي بن خلف الحسيني. وعندما زاره في مكتبه فوجئ بأن نسخته من المصحف على مكتبه، وكان الشيخ قد طلب من مُراجع المصاحف آنذاك، الشيخ علي بن محمد بن الحسن بن إبراهيم الضباع، كما ذكر برجشترسر، أن يكتب تقريرًا عن طبعة فلوجل؛ فكثيرًا ما كان يظهر أن نسخًا مطبوعة للمصحف تشتمل على أخطاء. وذكر برجشترسر أنه رأى على مكتب شيخ المقارئ ملفًا خاصًا بمصادرات المصاحف المغلوطة. وكان من أسباب إصدارالأزهر لطبعة مُراجعة للمصحف أن الكثير من المصاحف التي طُبعت في بعض الدول الإسلامية قبل عام 1924 لم تكن خالية من الأخطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت