القانوني؛ أبو السعود محمد بن محمود بن مصطفى العمادي، الذي عاش في الفترة من عام 898/ 1492 إلى عام 982/ 1574. ويضيف فلوجل أنه اعتمد أيضًا على مصاحف كانت تُعدّ أفضل المصاحف، وجدها في مكتبات فيينا ودريسدن، وبرلين، في محاولة للوصول إلى نص صحيح للقرآن الكريم.
وقبل أن أتطرق إلى ما اشتملت عليه طبعة فلوجل للنص القرآني من أخطاء وقصور، أقول: إن هذه الطبعة لا تمتاز عن طبعتي مارَاتشي وهينكيلمان بأنها أقل أخطاءً فحسب، وإنما أيضًا بأن فلوجل قصد بها أن يقدم النص القرآني فقط لقرائه، دون إضافة أي تعليقات، أو ممارسة أي انتقادات للمسلمين أو للإسلام. لقد أراد ألاّ يتأثر القارئ للنص القرآني برأي ناشره؛ ومن هنا فإن فلوجل حقق بطبعته للنص القرآني نوعًا من التقدم.
أما بالنسبة إلى ما فيها من أخطاء؛ فقد كانت حروف الطباعة سيئة، وغير صالحة لإظهار جمال الرسم القرآني، وإضافة إلى ذلك تسببت أخطاء أخرى أسوأ من ذلك في تشويه تلك الطبعة، على سبيل المثال:
-رسم الكتابة فيها لا يطابق الرسم العثماني، ولا أي كتابة مأثورة أخرى.
-فواصل الآيات عشوائية غالبا، وترقيم الآيات مخالف لكل ما هو
مأثور في هذا الشأن.
-أخطاء مطبعية أخرى كثيرة.
كان أبرز عالم ألماني اكتشف هذه الأخطاء، وعارض استخدام طبعة فلوجل للنص القرآني في بدايات القرن العشرين هو الأستاذ الدكتور جوتهيلف برجشترسر، الذي عاش في الفترة من الخامس من أبريل عام 1886 إلى السادس عشر من أغسطس عام 1933. عمل أستاذًا بجامعة ميونيخ، كما