الصفحة 8 من 19

العثمانيين في إسطنبول عام 1872. ويذكر فلوجل ظهورطبعة للنص القرآني في الهند، ولا ندري ما إذا كان قصد طبعة كلكوتا، أو طبعة لكنو، أو طبعة نيودلهي. وقال فلوجل شاكيًا: إن هذه الطبعات كانت صعبة التوفر في وسط أوروبا، ولذلك لم يتمكن من الاعتماد عليها.

لقد كان فلوجل يقصد إلى إصدار طبعة للنص القرآني، كما قرأه مشاهير القراء، واعتمده علماء التفسير المسلمون، وقرأ به عامة المسلمين، وبخاصة الأتراك، وكثير من العرب. وفي ذلك اعتمد فلوجل على ما كان متوفرًا في برلين، و دريسدن، و باريس من مخطوطات لكتاب

"أنوار التنزيل وأسرار التأويل"للبيضاوي. وكان هاينريخ ليبيريخت فلايشر (الذي عاش في الفترة من عام 1801 إلى عام 1888) نشر أول طبعة لتفسير القرآن هذا في الفترة من عام 1846 إلى عام 1849 في مدينة لايبزج، وذلك في جزأين طُبعا في نفس المطبعة التي طُبعت فيها طبعة فلوجل للنص القرآني.

ويُعرب فلوجل في صراحة عن أسفه لعدم حصوله على

"الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل و عيون الأقاويل في وجوه التأويل"للزمخشري. بيد أن فلوجل اعتمد في المقابل وبوجه خاص على ما توفر له من مخطوط لتفسير للقرآن كان مُتداولًا بكثرة في عهد العثمانيين، ويُسمى

"إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم في تفسير القرآن على مذهب النعمان" [1] ألَّفه العالم العثماني، الذي كان يعمل في ديوان السلطان سليمان

(1) * عبارة (( على مذهب النعمان ) )واردة في (( كشف الظنون ) )ولم نقف عليها في عنوان التفسير أو مقدمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت