الصفحة 11 من 19

أعاد شيخ المقارئ إلى برجشترسر نسخته، على أن يتعهد برجشترسر بإدخال تصحيحات وملاحظات مُراجع المصاحف عليها، وألا تعاد طباعة ونشر أي نسخة غير مُصححة من طبعة فلوجل. ووقع برجشترسر على هذا التعهد بكل ارتياح، لأنه كما قال، كان قد اقتنع بأفضلية الطبعة الرسمية للمصحف الشريف التي أصدرتها مصر إزاء طبعة فلوجل. وكان برجشترسر يُكثر من زيارة الشيخ الحسيني في جامع السلطان حسن، وفي منزله أيضًا. ولم تقتصر شهرة الشيخ الحسيني على كونه شيخ المقارئ؛ فقد اشتهر أيضًا من خلال كتابه"السيوف الساحقة"في نقض آراء الدكتور طه حسين في كتابه"الشعر الجاهلي". كما نشأت صداقة قوية بين برجشترسر والمتخصص في أحكام التجويد، مُراجع المصاحف، الشيخ علي بن محمد بن الحسن بن إبراهيم الضباع.

في مقال له بعنوان"قراءة القرآن في القاهرة"، نُشر في مجلة Der Islam في السادس عشر من أغسطس عام 1933، وقبل وفاته بقليل، سرد برجشترسر ما عايشه في تلك المرحلة من حياته، كما نجد في هذا المقال التعليق التالي الذي يُعد أول تعليق لعالم غير مسلم على الطبعة المصرية للمصحف الشريف. لقد أثنى برجشترسر على طبعة المصحف التي رآها في مصر فقال:"إنها إنجاز جد ممتاز، نُهدي من أجله التهنئة الصادقة إلى العلماء المصريين، وبخاصة إلى شيخ المقارئ حاليا (يقصد الشيخ محمد بن علي بن خلف المالكي الحسيني المعروف بالحداد) . إن هذه الطبعة الرسمية للمصحف الشريف إنجاز لم يكن بإمكان الاستشراق الأوروبي تقديم ما هو أفضل منه أو ما يوازيه. إنها خالية تماما من التأثير الأوروبي، ومن خلالها تطل علينا علوم إسلامية قديمة متينة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت