الصفحة 12 من 19

ومثمرة. إنها برهان على المستوى الرفيع الذي بلغته حاليا دراسات علوم القرآن في مصر"."

ويستطرد برجشترسر قائلا:"إن هذه الطبعة للمصحف الشريف ليست إلا وليدة منهج علم القراءات وحده، ولم يكن لكل الدقة والعناية الفلسفية في أوروبا أن تصل إلى هذه الدقة الفائقة".

هذه الطبعة المصرية للمصحف بقراءة حفص عن عاصم، التي وصفها برجشترسر بأنها الطبعة الرسمية للمصحف هي الطبعة السائدة في أيامنا هذه. إنها، وحسب علمي، تمثل الأساس لطبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة [1] المزودة بترجمات متعددة لمعاني القرآن الكريم.

في مقابل ذلك كانت اعتراضات برجشترسر على طبعة فلوجل للمصحف اعتراضات واضحة أدت إلى تعطيلها. لقد قال في ذلك:"بالنسبة لكثير من الكتب العربية المطبوعة في أوروبا في النصف الأول من القرن التاسع عشر، قد يُقال إنها - حسب المعايير السائدة آنذاك - كانت على مستوى مقبول. ولكن فيما يتعلق بطبعة فلوجل للنص القرآني، فإنها لم تكن، على الأقل في عصره، إنجازًا رائعًا، جديرًا بالتقدير؛ فعندما ظهرت هذه الطبعة لأول مرة عام 1834 كانت مليئة بالأخطاء، وذلك ليس من ناحية المعايير الخاصة بالنصوص العربية المُحققة في الغرب فحسب، وإنما أيضا بالنسبة للمعايير الخاصة بالمعارف الشرقية ووسائلها. و ليس من المشرّف للاستشراق في أوروبا كلها وفي ألمانيا بوجه خاص"

(1) (*) مصحف المدينة النبوية المطبوع في المجمع هو الطبعة السائدة التي يرجع إليها الباحثون، لأن هذا المصحف إمام في كتابته ورسمه وضبطه وإخراجه ولا نقلل من شأن العمل في المصاحف الكريمة التي طبعت قبله، فكلٌ التزم بالقواعد المدوَّنة عند أهل هذا الشأن. [اللجنة العلمية لمراجعة المصحف الشريف] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت