الصفحة 13 من 19

أن يرى طوال قرن من الزمان أنه ليس من الضروري التوصل إلى بديل لهذه الطبعة التي ينقصها أهم النصوص الشرقية"."

ويتابع برجشترسر قائلا:"إن الطبعة المصرية الرسمية للقرآن تُعدّ من الآن فصاعدًا مرجعا للباحث الأوروبي، ومنذ ظهورها لم يعد هناك ما يبرر استخدام طبعة فلوجل للنص القرآني".

ورغم ذلك كان لطبعة فلوجل تأثيراتها إلى أواسط القرن العشرين؛ فعلى امتداد حوالي قرن من الزمان كان الباحثون الأوروبيون يعتمدون في اقتباسهم لآيات القرآن على ترقيمها في هذه الطبعة. بيد أنه لتجنب تجاوز هذه الدراسات الأوروبية عن القرآن ظل الكثيرون من الباحثين الأوروبيين فترة طويلة يقتبسون الآيات طبقًا لترقيمها في الطبعتين، أي حسب الترقيم الكوفي للآيات في طبعة الأزهر، إضافة إلى الترقيم العشوائي في طبعة فلوجل، ولهذا كثيرًا ما نجد في الأبحاث الأوروبية القديمة ترقيمًا مزدوجًا للآية؛ فمثلا نجد مكتوبًا: السورة 2 الآية 200، ثم بين قوسين رقم 196 مما يعني أنها الآية ذات الرقم 200 من سورة البقرة حسب الترقيم الكوفي، وذات الرقم 196 حسب ترقيم فلوجل، الأمر الذي يثير حيرة بالغة لدى كل من لا يعرف خلفيات هذا الترقيم المزدوج. ونجد في كثير من الكتب الأوروبية جداول مقارنة، تتضمن ترقيم الآيات طبقًا لترقيم فلوجل، والترقيم المقابل له في الطبعة المصرية. وعلى كل فإن الباحثين الأوروبيين يتبعون اليوم الترقيم الكوفي للآيات فقط.

إلى جانب طبعته للمصحف ألَّف فلوجل عام 1842 م معجمًا مفهرسًا لألفاظ القرآن بعنوان"نجوم الفرقان في أطراف القرآن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت