من الألفاظ والمعاني القرآنية فضلًا عن كثير من المحاولات المغرضة لتشويه صورة القرآن وحقائقه الناصعة.
الملاحظات التفصيلية على مضامين الترجمة
أولًا: حذف أجزاء وزيادة أخرى في النص القرآني
إن المتتبع لترجمة جاك بيرك مقارنا إياها بالنص القرآني الكريم سرعان ما يلاحظ إغفال المترجم لنقل أجزاء من الآيات القرآنية إلى اللغة الفرنسية، وهذا أمر خطير يترتب عليه تحريف المعاني والدلالات التي تدل عليها الآيات القرآنية في تناسقها وترابطها، وإذا كان لا يجوز في ترجمة النصوص -كيفما كانت أدبية أو علمية- إهمال أي جزء أو لفظة من النص الأصلي على تقدير أنه خيانة للنص وتحريف للمعنى، فكيف الأمر بكلام الله تعالى المقدس؟، وإذا كان جاك بيرك قد صرح في إحدى الحوارات التي أجريت معه عشية صدور الترجمة أنه حرص على إعادة قراءتها وتنقيحها ثلاث مرات فإن حذف أجزاء من النص القرآني لا يمكن أن يفسر بأنه سهو أوزلل من المترجم، وهذا الحذف قد يتعلق بلفظة واحدة وهو الغالب وقد يمتد فيشمل جملا كاملة.
1-إسقاط جمل
من أغرب ما وقع فيه جاك بيرك في مجال الحذف من النص القرآني ما جاء في ترجمته للآية (110) من سورة المائدة حيث أهمل ترجمة خمس كلمات هي: { فتنفخ فيها فتكون طيرًا بإذني } ، ولما كان الجزء غير المترجَم مسبوقا بلفظة (بإذني) فإن الذي يظهر أن جاك بيرك لما أراد أن يترجم من بعد (بإذني) الأولى وقع بصره على قوله (بإذني) الثانية فأهمل بذلك الكلمات الخمس الواقعة بينهما، وهذا دليل على قلة الاكتراث والمبالاة في إبداء الحرص واليقظة المطلوبين أثناء ترجمة معاني القرآن الكريم، ولو كان المترجم قد راجع ونقح ترجمته كما زعم لما وقع في مثل هذا الإهمال والحذف.
* سقط قوله تعالى { ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم } من الآية (97) من سورة الإسراء { ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم } .