الصفحة 41 من 66

وهذا الخطأ يدل بجلاء على عدم فهم المترجم لمعنى الآية، ولو رجع إلى التفاسير أو إلى ترجمة محمد حميد الله أو ترجمة حمزة بوبكر (1) لتنَبَّه لحقيقة الصورة البيانية للآية القرآنية ،وهنا مرة أخرى نضع احتمال انسياق بيرك وراء دنيس ماصون في ترجمتها حيث وقعت في الخطأ نفسه (2) .

ب- قوله تعالى { قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم } (الأنبياء 69) ترجمه جاك بيرك بقوله: Nous dimes: o feu, deviens du froid -Et salut sur Abraham .

وكأن معناه:"قلنا يا نار كوني بردا .وسلام على إبراهيم"حيث انشطرت الآية إلى جزأين تفصل بينهما نقطة، فالجزء الأول فيه أمر بأن تتحول النار إلى برد، وفي الجزء الثاني ينشأ معنى جديد ليس في الآية، إذ فيه كأن الله تعالى يوجه السلام إلى إبراهيم عليه السلام .

وهكذا اختلط الأمر على المترجم لمَّا فاته الفهم الجيد للآية القرآنية التي تتضمن الأمر من الله تعالى للنار لكي تتحول إلى برد وسلام على إبراهيم حتى لا يناله الأذى ولا يصيبه المكروه.

ج- قوله تعالى { قال سلام قوم منكرون } (الذاريات25) ترجمه جاك بيرك بقوله:

وهو ما يعني: قال سلام مع أنهم بدوا له منكرين.

وهذا المعنى أبعد ما يكون عن المعنى الأصلي للآية الذي يفهم منه أن إبراهيم عليه السلام رد التحية على ضيفه الذين أكرمهم وكانوا من الملائكة الكرام قائلا: سلام عليكم، أنتم غرباء لا نعرفكم.

(1) وضع حمزة بوبكر تفسيرا للآية باللغة الفرنسية يبين بوضوح ارتباط لفظة اسمعوا بما قبلها . أين هو استئناس جاك بيرك بالترجمات الأخرى كما ذكر في الاستجوابات التي أجريت معه.

(2) وقع في الخطأ نفسه أيضًا أندريه شوراكي في ترجمته الواهية ، انظر: A , Chouraqui: l'appel p: 57

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت