الصفحة 46 من 66

ب-عند قوله تعالى: { ليُرَوا أعمالهم } (الزلزلة 6) قرأها جاك بيرك: لِيَروا أعمالهم ولم ينتبه لصيغة البناء للمجهول الواردة في الآية، فجاءت ترجمته كما يلي:pour contempler leurs actions. وهي ترجمة لا تؤدي المعنى الحقيقي للآية حيث إن الله تعالى هو الذي يُري الناس ما عملوه من السيئات والحسنات يوم رجوعهم عن موقف الحساب أصنافا متفرقين، والترجمة الأقرب إلى المراد هي (1) :Pour que leur soient montrees leurs oeuvres .

ج- ترجم جاك بيرك قوله تعالى { فتكون من أصحاب النار } (المائدة29) بقوله:Et sois donc parmi les compagnons du Feu. وهو ما معناه ( فكُن من أصحاب النار) فتصحفت بذلك لفظة ( فتكون) إلى صيغت الأمر (فكُن) وهو ما يعكس المعنى المراد من الآية القرآنية.

سادسًا: التصرف في ترتيب أجزاء الآية القرآنية الواحدة.

من أغرب ما وقع فيه جاك بيرك من تغيير للنص القرآني تصرفه في ترتيب مقاطع الآية القرآنية الواحدة، ولم يُبدِ لنا المترجم سببا لإقدامه على هذا التغيير المتعَمَّد الذي لا يجوز في حق أي نص يراد ترجمته، وبالأحرى إذا تعلق الأمر بالنص القرآني!!

ومن ذلك على سبيل المثال ترجمته لقوله تعالى: { يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل } (لقمان29) حيث عكس الآية كما يلي:"يولج النهار في الليل ويولج الليل في النهار".ومن ذلك أيضا ترجمته لقوله تعالى: { يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي } (الأنعام 95) حيث عكس الآية كما يلي:"يخرج الميت من الحي ويخرج الحي من الميت"ومن ذلك أيضا قوله تعالى { لنا أعمالنا ولكم أعمالكم } (الشورى 15) وقوله عز وجل { فيؤخذ بالنواصي والأقدام } (الرحمن 41) .

(1) انظر ترجمة محمد حميد الله للآية، أما ترجمة دنيس ماصون فهي كذلك لا تؤدي المعنى الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت