الصفحة 47 من 66

إن جاك بيرك يعلم جيدا أن من الأمانة العلمية في مجال ترجمة النصوص -كيفما كانت- الاحتفاظ بترتيب الكلام حسب ما أراده صاحب النص الأصلي، ومن الخطأ الاعتقاد بأن أمر التغيير هَين ولا يؤثر في معنى الآية القرآنية. ففضلا عن توقيفية ترتيب النص القرآني (إذا كان ترتيب الآيات توقيفيا فترتيب أجزاء الآية الواحدة توقيفي بصورة قطعية) أشار كثير من علماء الإعجاز القرآني والمفسرين إلى حِكَم جليلة تظهر من ترتيب أجزاء الآية الواحدة، وقد أكَّد الإمام الرازي في تفسيره كثيرًا من تلك اللطائف العجيبة التي تدل على أن كل لفظة في مكانها لا يصلح في موضعها غيرها ولا يؤدى معنى الآية كاملا إلا بها في مكانها مؤتلفة مع غيرها غير متنافرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت