ومن أمثلة ذلك ترجمة عبارة ( أولي الألباب) بقوله Ceux dotes de moelles وهو ما يعني: (أصحاب النخاع) ، وإذا كانت لفظة (النخاع) تدل في معناها المجازي في اللغة الفرنسية على لب الشيء وأهم ما فيه، فإن تقديمها مقابلا للفظة"الألباب"القرآنية يعد إخلالًا واضحًا بالمقصود من الترجمة الذي هو محاولة إفادة القارئ الأعجمي بما هو قريب من المراد من الآية.
لقد وردت لفظة"الألباب"ست عشرة مرة في القرآن ترجمها بيرك جميعا بلفظة (النخاع) ولم يحاول ولو مرة واحدة أن يجاري زملاءه من مترجمي القرآن الكريم أمثال دنيس ماصون ومحمد حميد الله وحمزة بوبكر وغيرهم ممن ترجموا عبارة (أولو الألباب) بـ (أولو العقول:……….)
ومما يثير السخرية والاستغراب لدى القارئ الغربي، ما جاء في ترجمة بيرك لقوله تعالى { إن الله لا يخلف الميعاد } (الرعد 31) حيث قال:
وهو ما معناه أن الله لا يتخلف عن الموعد الذي ضربه لنفسه، ومعلوم أن عبارة"rendez-vous"تعني بالفرنسية الموعد الذي يتفق عليه شخصان كالموعد مع الطبيب وموعد الاجتماع إلى غير ذلك.فكيف يتفق هذا مع المراد من الآية الذي يعلمه بيرك جيدًا بحكم اطلاعه على ترجمات أسلافه، وهو المراد الذي يدل على أن الله لا يُخلف وعده، وهو ما ذهب إليه كل من محمد حميد الله وبوبكر ودنيس وبلاشير وغيرهم. عندما ترجموا الآية بقولهم: