مما يلاحظ على ترجمة جاك بيرك حصول كثير من الأخطاء الناتجة فيما يبدو عن التسرع في الترجمة وعدم التيقظ والتأمل مليا في الآية القرآنية المراد ترجمتها من حيث تركيبها وأسلوبها وبنيتها، ومثل هذه الأخطاء التي قد لا يستشف من بعضها عنصر التعمد تعد مُخِلة بالمعاني الحقيقية للآيات ومحرِّفة للمقاصد القرآنية الثابتة التي لا يمكن أن تؤدى كاملة إلا بالحرص على الالتزام بصياغة الآية وتركيبها وأجزائها كما هي دون زيادة أو نقصان. والذي يمكن تأكيده -مرة أخرى-هو أنه في ظل الأخطاء الكثيرة الناجمة عن قلة التنبه وعدم الاكتراث لا نعتقد أن المترجم قد تجشم مشقة مراجعة عمله وتنقيحه ثلاث مرات قبل أن يجد طريقه إلى النشر كما ادعاه في بعض الحوارات التي أجريت معه.
وفيما يلي استعراض لبعض تلك الأخطاء والتحريفات التي تشوه النص القرآني وتحرف مقاصده ومعانيه:
* ففي قوله تعالى: { هأنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم } (آل عمران: 66) ترجم بيرك الشطر الأول من الآية بمثل ما ترجم به الشطر الثاني فجاء المعنى المحرف كالتالي"هأنتم هؤلاء حاججتم فيما ليس لكم به علم فلِمَ تحاجون فيما ليس لكم به علم".
-وترجم قوله تعالى: { يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق } (النساء 170) بجمع لفظة الرسول (الرسل) .
-وترجم قوله تعالى: { إن تعذبهم فإنهم عبادك } (المائدة 118) بما يفيد العبيد les esclaves لكنه في موضع آخر { وعباد الرحمن } (الفرقان 63) ترجم لفظة العباد بما هو مناسب: les adorateurs
-وانقلب قوله تعالى: { فسوف تعلمون } (الأعراف 123) في ترجمة بيرك إلى (فسوف ترون) .
-وتحولت صيغة الجمع الواردة في قوله تعالى: { فاستمعوا له وأنصتوا } (الأعراف:204) إلى صيغة الإفراد (فاستمع له وأنصت) .