ملحمة كوكبة الشهداء
* الجزء الثانى *
(أبو العابدين)
الواحد والستون: أظهرت الملحمة العظيمة الرائعة أن الجبال جند من جنود الله وأنهم يحبون المؤمنين المجاهدين ويحبهم المجاهدون ويحبهم المجاهدون وأنه سلاح مسلول على أعداء الله أو درع واق للمجاهدين فالجهاد على مستوى العالم الإسلامى من شرقها إلى غربها ينطلق من الجبال فالجهاد المصرى واليمنى والليبى والجزائرى والشيشانى والأفغانى والكشميرى ينطلق من الجبال.
الثانى والستون: أظهرت الملحمة العظيمة الرائعة أن جهاد أعداء الله في الخارج لا يتم إلا بجهاد الطواغيت في الداخل فقد هزت الملحمة قلب أمة الإسلام الثكلى هزًا عنيفًا وأحيت قلوبًا مواتًا ماتت بسياط الطواغيت وشبهات علماء السلاطين واشتعلت حبًا للجهاد والاستشهاد فما الذى يحول بين الشعوب المسلمة وبين ارض الهجرة والجهاد والعزة إلا الطواغيت - وليس هذا عذرًا يسقط الجهاد كما قال حسان ولكنه معوق كبير من معوقات الجهاد.
وكذلك ما الذى يعوق الجهاد في فلسطين إلا الطواغيت العرب ومن ضمنهم ياسر عرفات الخائن .. قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا قاتلو الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة) وأيضًا ما الذى يمنع الشعب الباكستانى من الجهاد في أفغانستان غير مشرف فالطواغيت الداخلية الخونة لأمتهم هم أكبر معوق للأمة الإسلامية عن جهاد الكفار الأصليين.
الثالث والستون: أظهرت الملحمة العظيمة الرائعة كتائب المنهج التوفيقى بين منهجين متنافرين بينهما كما بين السماء والأرض ففى حين يقول هذا المنهج أن أسامة بن لادن مجاهد وسيف مسلول على أعداء الله يقول أيضًا لقد سفك دماءً معصومة من النساء والأطفال والمستأمنين فكيف نوفق بين هذا وذاك نقول هو ارتكب جرمًا عظيمًا ولكنه معذور إما بالجهل أو التأويل. والمرء يتعجب من هؤلاء فلماذا إذن يثنون عليه ويمدحونه بأنه مجاهد مع أنه لأقصى أحواله الطيبة أن يكون في وجهة نظرهم قاتلًا عندهم مانع شرعى من إنزال العقوبة به.
الرابع والستون: أظهرت الملحمة العظيمة الرائعة خطأ النظرية اليعقوبية وقاعدة القمة والقاع الحسانية والقاعدة العريضة الإخوانية تقول هذه النظرية بأن القمة هى جزء من القاع فاذا انصلحت القاعدة خرجت القمة من هذه القاعدة صالحة وبفساد القاعدة تخرج القمة فاسدة والقاعدة هى الشعب والقمة هى الحاكم فحتى يخرج من القاعدة الفاسدة حاكم يحكم بشريعة الإسلام لابد أن تنصلح القاعدة كلها فلماذا نلقى اللوم على الحاكم .. وذنوب وطغيان الحاكم من فساد القاعدة فالقاعدة هى المسئولة وهذا مع مخالفته لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (ألا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان) مع أن صلاح القاعدة كلها لا