رضوان الله يتنعم بالآلام والأهوال والمشاقات التى تصيبه في سبيل نصرة الإسلام ومسح الذل والهوان عن جبين أمة الإسلام الجريحة.
جيل هانت عليه نفسه في ذات الله هانت عليه أهله وآباؤه وأبناؤه وأمواله وأوطانه من أجل إيواء المهاجرين المجاهدين جيل من الشباب القوى العزيمة يصنع ملاحم وانتصارات وأمجاد رائعة يعيد الأمل لقلوب البائسين اليائسين ويمسح دموع الثكالى والأيتام والأرامل ويداوى بتضحياته جروح أوجاع الحزانى والمكلومين من المسلمين الضعفاء والمسلمات المستضعفات فهذه الملحمة صنعها شباب هانت عليهم أنفسهم.
وكذلك ملحمة دار السلام وتنزانيا صنعها شباب لا يبالون بما يحدث لهم في سبيل الله .. قال إمام المجاهدين نصره الله عنهم: حملوا رقابهم على أكفهم يبتغون رضوان الله .. وكذلك ملحمة المدمرة كول صنعها مجاهدان من هذا الجيل العزيز الفريد الغريب الحبيب.
وما الشباب الذى بايع على الموت واستسلم للمرتدين في القلعة إلا أكبر شاهد على أن الأمة تحولت من الذل إلى العزة ومن مرض الوهن إلى حب الآخرة وكراهية الموت تعلموا حلاوة الإيمان وجنة محبة الله يتدافعون إلى على الموت في سبيل الله يواجهون الأهوال والشدائد بصدور راضية مرضية.
وما الشباب الذى يتدافع على الموت في سبيل الله في فلسطين إلا خير شاهد على هذا.
السادس والثمانون: أظهرت الملحمة العظيمة الرائعة أن التاريخ يعيد نفسه وأن المواقف تتكرر وسنة الله لا تتبدل ولا تتغير فقد قال طاغوت أمريكى على بن لادن أنه مختل عقليًا وصحفى منافق قال على"أبو غيث"أنه متخلف عقليًا .. وقديمًا قال الكفار على نبي الإسلام أنه مجنون وعندما قامت البيعة الأولى التى فيها أن الأنصار يمنعون النبى صلى الله عليه وسلم مما يمنعون منه أنفسهم وأزواجهم وأبناءهم ولهم الجنة ..
فقال أسعد بن زرارة وإن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة وقتل خياركم وأن تعضكم السيوف، ولما استقر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وأيده الله بنصره وبعباده المؤمنين الأنصار وألف بين قلوبهم بعد العداوة والإحن التى كانت بينهم .. فمنعته أنصار الله وكتيبة الإسلام من الأسود والأحمر وبذلوا نفوسهم دونه وقدموا محبته على محبة الآباء والأبناء والأزواج وكان أولى بهم من أنفسهم .. رمتهم العرب واليهود عن قوس واحدة وشمروا لهم عن ساق العداوة والمحاربة وصاحوا بهم من كل جانب.
وكذلك هذا الموقف تكرر في ملحمتنا هذه لما قامت .. رمتهم طواغيت الدنيا عن قوس واحدة وشمروا لهم عن ساق العداوة والأنصار يمنعون المهاجرين مما يمنعون منه أنفسهم وأزواجهم وأبناءهم وأموالهم.
فى 13 إبريل 1909م حدث في إستا نبول اضطراب كبير قتل فيه بعض عسكر جمعية (الاتحاد والترقى) عرف الحادث في التاريخ باسم حادث 31مارث وقد حدث هذا الاضطراب الكبير في عاصمة الدولة العثمانية نتيجة تدبير أوربى مع رجال الاتحاد والترقى تحرك على أثره عسكر"الاتحاد والترقى"من سلانيك ودخلوا إستانبول وبهذا تم عزل خليفة المسلمين السلطان عبد الحميد الثانى من كل سلطاته المدنية والدينية ثم وجهت إليه جمعية الاتحاد والترقى التهم التالية:-