وكذلك استدل أحد لمشايخ على تعطيل المسلمين عن الجهاد في البوسنة والهرسك بقوله تعالى (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) وهذه الآية فيمن ترك الجهاد واشتغل بالتجارة والزراعة فهذا هو الهلاك لا الجهاد هو الهلاك كما قال الشيخ وأول الآية يدل على ذلك قال تعالى (وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) وهذا هو الفهم الذى فسر به الآية أبو أيوب الأنصارى.
وقد استدل اللوطى والزانى بالخادمة بقول الله تعالى (إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم)
وقد استدل القرضاوى الضال بالقاعدة الفقهية الضرورات تبيح المحظورات على إبادة المسلمين من أجل الوظيفة والجنسية .. وقد استدل بعض النصارى بصحة عقيدة التثليث بقول الله تعالى (إن نحن نزلنا الذكر وإن له لحافظون) ونحن جمع وهو متشابه يرد إلى قوله تعالى (لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة) وقد استدل بعض الفساق بالاستمتاع بالنظر إلى النساء بقوله تعالى (أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شئ) .. وقد استدل بعضهم بإباحة السماع الشيطانى الفسقى بقوله تعالى (فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) فلا تجد مبطلًا إلا ويستدل على باطله إما بآيات أو أحاديث أو قواعد كلية فقهيه أو أقوال من العلماء التى تملئ الكتب فإذا لم يكن المسلم لا يستطيع أن يفرق بين الدليل والشبهة ويفرق بين المتشابه والمحكم ويعرف مراتب الأدلة ويطلب الحق ويجذب هواه ويكن راسخًا في علم أصول الفقه واللغه العربية والقواعد الكلية وأصول التفسير وقبل كل ذلك التوفيق من الله والإيمان الكامل والتقوى التى تجعل للمرء فرقًا أى فصلًا بين الحق والباطل.
فإذا لم يحصل المسلم على هذه الملكات فلا يفيده أن يطلب الدليل في المسائل لأنه كل من هب ودب سيخدعه بأى آيه أو حديث أو قول عالم أو رخصة من شيخ أو قاعدة فقهيه فلابد قبل طلب الدليل أن يمتلك المسلم الأدوات لفهم الدليل وإلا فهو يخدع نفسه.
الرابع والثمانون: أظهرت الملحمة العظيمة الرائعة أن الكفار يستعملون الحرب الإعلامية ضد المجاهدين وأن الحرب الإعلامية لا تقل أهمية عندهم عن الحرب العسكرية وأنهم يمتلكون وينتصرون في هذه الحرب لأنهم يمتلكون وسائل الإعلام العالمى ومن لا تملكه يطاوعها رغبة أو رهبة ولا تستطيع أى إذاعة أو محطة فضائية أن تخالفها وإلا صنفتها في دائرة الإرهابيين.
وتعتمد هذه الحرب على التضليل المستمر والأكاذيب إلى أقصى حد وتشويه الحقائق والإرجاف والتخذيل مع تكرار المعلومة الخاطئة وتضخيم الخبر الصغير إذا كان في صالح الكفار وتحقير الخبر الحقيقى الصادق أو كتمه إذا كان في صالح المجاهدين ومحاربة كل من ينشر بعض الحقائق وإن كانت من أجل الدنيا كما فعلت مع مبنى محطة الجزيرة في كابول وهذا يدل على أن الحقيقة تخيفهم وترعبهم وأن أكبر أسلحتهم في حربهم للمسلمين هو الأكاذيب.
الخامس والثمانون: أظهرت الملحمة العظيمة الرائعة أن أمة الإسلام بدأت تشفى من مرض الوهن الذى هو حب الدنيا وكراهية الموت وظهر فيها جيل يستعذب الموت في سبيل الله ويتلذذ بالتمزق والتقطيع في سبيل