مقامات الإيمان العالية التى تجعله يزهد في الدنيا ويتمنى الشهادة في سبيل الله ولا يخون أمانته وأمته ولا يقيس المصالح قياسًا ظاهريًا وهميًا ظنيًا ولا يعتبر المصالح الملغاة
أما ملحمتنا هذه فإمام المجاهدين ثبته الله يمارس الصدع بالحق مع قطع الموالاة بينه وبين أعداء الله وهذه هى ملة إبراهيم الخليل وأمير المؤمنين يمارس الجهاد بنفسه فحقيق ألا يدخل الفساد والخيانة من القيادات السياسية القاعدة عن الجهاد.
الثالث والثمانون: أظهرت الملحمة العظيمة الرائعة أن كل مبطل يستدل على باطلة بدليل من الشرع قال الشاطبى في المبتدع الذى ينسب إلى الملة فى"الاعتصام"1/ 134: (والدليل على ذلك أنك لا تجد مبتدعًا ممن ينسب إلى الملة إلا وهو يستشهد على بدعته بدليل شرعى فينزله على ما وافق عقله وشهوته وهو أمر ثابت في الحكمة الأزلية التى لا مرد لها قال تعالى(يضل به كثيرًا ويهدى به كثيرًا) وقال (كذلك يضل الله من يشاء ويهدى من يشاء) لكن إنما ينساق لهم من الأدلة المتشابه منها لا الواضح .. والقليل منها لا الكثير وهو أدل الدليل على اتباع الهوى فإن المعظم والجمهور من الأدلة إذا دل على أمر بظاهره فهو الحق فإن جاء على ما ظاهره الخلاف فهو النادر والقليل فكان من حق الظاهر رد القليل إلى الكثير والمتشابه إلى الواضح غير أن الهوى زاغ بمن أراد الله زيغه فهو في تيه من حيث يظن أنه على الطريق بخلاف غير المبتدع فإنه إنما جعل الهداية إلى الحق أول مطالبه وأخر هواه (الخاء مشددة) - إن كان - فجعله بالتبع فوجد جمهور الأدلة ومعظم الكتاب واضحًا في الطلب الذى بحث عنه فوجد الجادة وما شذ له عن ذلك فإما أن يرده إليه وإما أن يكله إلى عالمه ولا يتكلف البحث عن تأويله وفيصل القضية بينهما قوله تعالى (فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه - إلى قوله - والراسخون في العلم يقولون أمنابه كل من عند ربنا) فلا يصح أن يسمى من هذه حاله مبتدعًا ولا ضالًا وإن حصل في الخلاف أو خفى عليه أما أنه غير مبتدع فلأنه اتبع الأدلة ملقيًا إليها حكمة الانقياد باسطًا يد الافتقار مؤخرًا هواه ومقدمًا لأمر الله ... .) انتهى.
أما في ملحمتنا هذه فقد سارع بوش الصليبى الذى لا يؤمن بالقرآن ويكفر بالله عندما تكلم بمكنون عقيدته سارع إلى المركز الإسلامى واستدل بآيات من القرآن الذى يكفر به على بطلان الملحمة العظيمة الرائعة.
وكذلك استدل الطاغوت عبد الله آل سعود في مجلس النفاق والثناء والإطراء على الحكومة الطاغوتية السعودية بقول الله تعالى (وكذلك جعلنا أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس) محتجًا بها على المتمسكين بدين الله ويزعم أنه غلو وتطرف وكان هذا المجلس يجمع المفتى ورئيس القضاء العالى اللحيدان والتركى رئيس رابطة العالم الإسلامى وجمع كبير من المشايخ والعلماء والخطباء وامتلأ المجلس بالثناء والنفاق والإشادة بمنجزات الطاغوت وتمجيد الدولة السعودية الطاغوتية وأمرهم الطاغوت بأن لا يحرجوه .. !!
وكذلك يستدل الطواغيت على تصليب المجاهدين وتقطيع أيديهم وأرجلهم من خلاف وسجنهم وقتلهم بقوله تعالى (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض) .. وأحق الناس أن تطبق فيهم هذه الآية هم الطواغيت أنفسهم ..