الصفحة 35 من 56

ثابت المصرى والمعتز بالله المصرى وأنور شعبان وأبو عبد عزيز الحجازى ومحمد الفاتح البحرينى وكان هذا الجهاد على استعداد أن يحيى أمة الإسلام بأكملها ويغزو قلب أوروبا.

فظهر قائد سياسى له اتجاهات علمانية لم يمارس الجهاد ولم يصدع بالحق مع قطع الموالاة - أستاذ من أساتذة المصالح الظاهرة الجزئية الوهمية الظنية ملئ بحب الدنيا والسلطة الخوف من الكفار ضيع الجهاد وأوقف الملاحم العظيمة باتفاقية حولت البوسنة والهرسك بعد ما كانت أرض الجهاد والأمجاد ببطولات المجاهدين إلى أرض الدعارة وتجارة المخدرات والمنكرات بفضل على عزت بيجوفيتش.

وكذلك في الشيشان ظهر قائد سياسى محنط بعيد عن الجهاد والصدع بالحق استغاث بالبابا عند دخول روسيا الشيشان و يتهم شامل بأنه مسعر حرب وبأنه يأخذ أموالًا من اليهودى فلان وعلى استعداد أن يبيع هذا الجهاد وهذه الدماء الطاهرة من أجل اتفاقات فاشلة .. مسخادوف.

وكذلك في أفغانستان لم يحدث الفساد إلا من خلال قيادات سياسية لم تمارس الجهاد لتحصل على مقاسات الإيمان وتتخلص من حب الدنيا والسلطة ولم تتحقق بالإيمان الكامل الذى يصل بالمسلم إلى العقل الكامل والبصيرة التامة التى بها يستطيع أن يقيس المصالح والمفاسد قياسًا صحيحًا هذه القيادات أرادت بيع الجهاد من أجل الحفاظ على السلطة وتضييع دماء ملايين الشهداء.

فهذا ربانى عندما جلس على كرسى الحكم (عام 1992) ظلت الحكومة مليئة بالشيوعيين ولم يطبق الشريعة وعقد علاقات موالاة مع الطواغيت على تسليم المجاهدين وانتشرت تجارة المخدرات وقطاع الطريق ولعله يقول إن تطبيق الشريعة سيجر علينا غضب الكفار أو أننا سنتدرج في تطبيقها أو المصلحة تقتضى أن لا نظهر بمظهر المتشددين وهو كان ينتسب زورًا وبهتانًا إلى الجهاد ومع وجوب الجهاد عليه ولم يجاهد.

وإلا فأين ثمرات الجهاد من الوصول إلى مقامات الإيمان الكاملة بخلاف القادة الميدانية الذى مارسوا الجهاد بالفعل فقد حصلوا على مقامات الإيمان وسيرفضون أن يبيعوا الجهاد من أجل مصالح ظاهرة وهمية أمثال جلال الدين حقانى والملا محمد عمر لاحظ أن هؤلاء القادة نتيجة لممارسة الجهاد معظمهم يحمل وسام شرف في جسده فالملا محمد عمر فقأت إحدى عينية .. جلال الدين حقانى أصاب النابالم إحدى أذنيه .. خطاب قطعت أصابعه وتمزقت أمعاؤه بطلقة مضادة للدبابات .. شامل قطعت إحدى قدميه أما بالنسبة لتفسير ظاهرة أحمد شاه مسعود وعبد الحق وغيره من القيادات التى مارست الجهاد - أو ظاهرها يقول هذا - فلها تفسيرات عديدة:

فلعلهم كانوا في بداية الجهاد مجاهدين في سبيل الله ثم اكتفى دورهم بعد ذلك أن يخططوا من بعيد وبمرور الزمن ضعف إيمانهم كما حدث مع حاطب ابن أبى بلتعة كان مجاهدًا ثم لما توقف عن الجهاد ضعف إيمانه حتى والى أعداء الله فجاء الوحى لتحذيره وتنبيهه.

أما هؤلاء فقد ضعف إيمانهم مع توقفهم عن الجهاد حتى وقعوا في الموالاة وقتل المسلمين والردة الصريحة أو أن هؤلاء كانوا مجاهدين من أجل العصبية ونحن كلامنا على الجهاد في سبيل الله .. فيه يصل المرء إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت