الكفار حتى حولوها إلى دار فوضى وفتن وخوف وفرقة ونزاع وانقسام بعد كان الناس بفضل حكم الطالبان ينعمون بالأمان.
التاسع والثمانون: أظهرت الملحمة العظيمة الرائعة أن الكفار لا يرضون إلا بحكومة عميلة تحقق مصالحهم في البلاد برغم إهداء المصلحة الحقيقة للبلاد أو مصلحة الشعب.
فلم يرضى الكفار عن حكومة الطالبان الإسلامية حتى جاءوا بحكومة عميلة مرتدة تحقق مصالحهم في أفغانستان.
التسعون: أظهرت الملحمة العظيمة الرائعة أن الكفار إذا أرادوا وأخذ ثأرهم من المسلمين لا أقول حقوقهم يرفضون رفضًا تامًا المفاوضات والمحادثات والمؤتمرات والقمم المضحكة المبكية التى أشبه بلعب الأطفال بل يلجئون إلى الحلول العسكرية الإيجابية السريعة القوية مهما كانت النتائج ومهما كانت التضحيات - مع أن شريعة النصارى ليس فيها السيف والقتل والقتال والملاحم .. لقد ضربوا دار الإسلام في أفغانستان بعد أقل من شهر من الملحمة ولم ينتظروا أقل وقت أما إذا أراد المسلمون أخذ الفتات من حقوقهم من الكفار أحالوهم إلى المحادثات والمفاوضات المضحكة المبكية التى تتضمن الاستخفاف بعقول الشعوب المسلمة والاستذلال لهم وعم احترام كرامتهم وحقهم في العيش الكريم ... وانظر وتأمل جيدًا أن اليهود في فلسطين يردوا أولًا بالقتل والاعتقالات والسجون والتعذيب ثم بعد أن يأخذوا ما يريدون من المستضعفين يقولون لهم نجلس نتحدث ونتفاوض .. وكذلك الطواغيت الذين يحكمون بلاد المسلمين يستعملون السيف والسوط والسجن والجلاد والمشنقة في تثبيت حكمه أما العلماء الذين ينسبون إلى شريعة الملاحم والقتل والقتال يقولون الدعوة بالكلمة الرقراقة وباللين وبالرفق في كل الأحوال الدعوة إلى السيف أفسدت كل شئ.
وهذا يدل على أن المفاوضات ومجالس الذل والعار ودعوة الكلام لا يؤدى إلى شئ بل يدخل المسلم في دوامة المجادلات السخيفة.
أما إذا أراد المرء فضلًا عن المسلم أخذ حقه فلا شئ أصدق من السيف والجهاد في استرداد الحقوق السيف أصدق أبناء من المحادثات والمفاوضات والكتب.
الواحد والتسعون: أظهرت الملحمة العظيمة الرائعة تحقيق بعض الآيات - رأينا تحقيق قول الله تعالى (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ترهبون به عدو الله وعدوكم) .
وقوله تعالى (لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله) حينما امتلأت أمريكا رعبًا ورهبة وإرهابًا من المجاهدين بعد الملحمة ورأينا تحقيق قوله تعالى (فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم) فقد سارعت الطواغيت في نصره وموالاة وتأييد والتعاون والتكاشف مع أمريكا ورأينا تحقيق قوله تعالى (ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدًا أبدًا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون) .