‹
الصفحة 56 من 56

حينما ينطقون ينصت العالم الإسلامى والعالم الكفرى .. ينصت العالم الإسلامى كله إلى حروفهم الصادقة المضيئة ليأخذوا منها أبلغ العظات وأعظم الحكم وأروع الدروس وأسمى الأخلاقيات وأصفى العقائد.

وينصت العالم الكفرة كله لكلماتهم لأن براءتهم من الطاغوت وإعلانهم العداوة الظاهرة لهم وصدعهم بالحق في وجوههم تنزل عليهم رعودًا حارقة مرعبة وصواعق مدمرة رهيبة على قلاعهم وطوفانًا يغرق ألوفًا من الكفار ..

وأصبحوا رموزًا من التضحيات الكبيرة فأحدهم يضحى بجبالا من الأموال والقصور الواسعة والدنيا المزخرفة وآخر يضحى بملك بلاد شاسعة وحكم وتاج وعرش فيالها من تضحية عظيمة وهذا الشباب في مقتبل العمر وزهرة الشباب والصحة ويضحى بكل هذا.

وأصبحوا أبطالًا من الشجاعة والجرأة ومواجهة الأهوال والصعاب والمشاق والزلازل فانظر إلى قوة قلوبهم حتى يواجه هذا الشباب قوة أمريكا الطاغية ويتقدم إليها ليهدمها بأقل الإمكانيات إنها أقرب شبهًا بالحجر الصغير في يد الغلام الضعيف المؤمن أمام وحش كاسر كبير ضخم يقطع على الناس طريقهم وهذا الحجر الصغير في يد الغلام الصغير بقوة الإيمان تتهاوى هذه القوة الهائلة للوحش.

وانظر إلى أعظم الدروس في الثبات والصبر والمثابرة أن تجتمع أمريكا وبريطانيا ومائة دولة غربية وعربية وكتائب المنافقين والأوباش والخمرجية والخونة بكل إمكانياتها هذه القوة من عسكرية ومخابراتية ويثبت أئمة الثبات والصبر أمام هذه القوة الكبيرة الخيالية لقد كانت تكفى قوة أمريكا بأسلحتها الفتاكة المتنوعة المرعبة المدمرة حتى تهز الثبات وتهدم الصمود ويستسلم أولو البأس والقوة والشجاعة وترفع رايات العجز والذل والخضوع لكن هذه الملحمة رفعت أقوامًا فأصبحوا جبالًا من الثبات والصمود ... . تتهدم الجبال ولا يهتزوا إنهم رجال العقيدة الذين تحدث عنهم المربون.

لقد كانت الملحمة فرقانًا ميز بين المؤمنين الصادقين وبين المنافقين الكاذبين المزيفين لقد خفضت الملحمة أقوامًا حتى أصبحوا مستنقعًا من العفونة والضلالة والجهالة تطفح أفواههم بالنفاق الصريح الواضح والحزن والتوجع على أعداء الله.

والإدانة والشجب لأعظم الملاحم وأكبر الانتصارات وأروع الجهاد الشرعى وانطماس البصيرة وانقلاب الفطرة والغل الأسود والكراهية العميقة والحقد الدفين على الجهاد والمجاهدين.

والحمد لله رب العالمين

وصلى اللهم على نبينا محمد إمام المجاهدين وقائد الغر المحجلين

وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت