قلت: وبيض له الحافظ في التهذيب ولم يذكر فيه شيئًا لا منه ولا من غيره [1] .
قلت وهذا الوجه أيضًا لا تقوم به حجة للأسباب التالية:
1.جهالة سليمان بن عمير .
2.ما هو مذكور في ترجمة أبي الجراح من القدح بكونه يروي المراسيل والمقاطيع ، وإذا أضيف إلى هذا ما ذكره في التقريب في الترجمة رقم (8013) من كون هذا الراوي مجهول غد هذا الوجه في غاية الضعف.
وبهذه الوجوه يسقط هذا الأثر بكليته والله تعالى أعلم .
المبحث الرابع: من حفل بهذه الروايات:
... لا يكون غريبًا إذا قلت إن مثل هذه الروايات كان مرتعًا خصبًا لدراسات المستشرقين الذين لا يألون جهدهم في تلقط كل ساقط من الروايات وتالف ليبنوا من خلاله حصونا في الهواء في محاولة محمومة منهم للطعن في دين الإسلام. ولكنهم إن شاء الله لا يجدون إلا الخسار فألهم وإلا الهم متنفسًا لهم.
... وهذا البحث لا يملك إيضاح نظرات المستشرقين إزاء مثل هذه القضية فبابها واسع. لكن اقتصر فيه على نموذجين من نماذج هذا الخبط الفكري المترصد لساقط الروايات.
أولًا: مع جولدزيهر في كتابه مذاهب التفسير الإسلامي
(1) ابن حجر، التهذيب (12/56)