... وهذا الرجل معروف بعدائه الشديد للإسلام والمسلمين. ولكنه كان ذكيًا في تغليف هذا العداء بغلاف البحث العلمي. فقد كتب في كتابه هذا كلامًا كثيرًا أجتزئ منه بعض ما يهم هذا البحث . قال: ( ليس هناك نص موحد للقرآن ومن هنا نستطيع أن نلمح في صياغته المختلفة أولى مراحل التفسير. والنص المتلقى بالقبول( القراءة المشهورة) الذي هو لذاته غير موحد في جزيئاته، يرجع إلى الكتابة التي تمت بعناية الخليفة الثالث: عثمان، دفعًا للخطر الماثل في رواية كلام الله في مختلف الدوائر على صور متغايرة، وتداوله في فروض العبادة على نسق غير متقن فهي إذًا رغبة في التوحيد ذات حظ من القبول) [1] .
... ثم قال فيما بعد: ( والقراءآت المختلفة للنص القرآني تظهر أحيانًا مقترنة بتوجيه لا مواربة فيه، يذكر أن النص المتلقى بالقبول يعتمد على إهمال الناسخ ، وأن القراءة المخالفة المقترحة تقصد إلى إقامة النص الأصلي الذي أفسده سهو النساخ!. وفي المواضع التي تبدو فيها مفارقات نحوية ، اجترأ بعضهم على دعوى أن ما بقي من ذلك في نص الكتاب المنزل المعترف به يجب النظر إليه على أنه خطأ كتابي وقع فيه ناسخ غير يقظ) [2] .
(1) جولدتسهر، اجنيتس، مذاهب التفسير الاسلامي، (ص60) دار اقر، بيروت، ط3، 1985، ترجمة د. عبدالحليم النجار
(2) السابق ص 46 وقد نقل في هذا الموضوع من هذه المرويات التي سبق الحديث عنها.