فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 35 من 67

... قلت: فتأمل كيف ساغ له أن يروج لهذه المرويات الساقطة بطريقة يفهم منها أنه شخصيًا متوجس مما يقول كي يسهل على القارئ الاحتفال بكلامه وإساغته. ومن العجيب أنه أطاح بنفسه عندما ذكر بعد عدة أسطر من كلامه السابق الساقط قوله:"وبديهي أن الرواية عن أبان وعائشة وابن عباس وغيرهم من كبار الثقات في اقدم الجماعات الإسلامية غير تاريخية تمامًا!!. بيد أنها تنتمي على كل حال إلى عهد التفسير القديم ، وهي تفيد على الأقل أنهم كانوا يظنون إمكان جعل الحكم الاختياري على قالب النص في الكتاب المقدس شرعيًا معتمدًا بوساطة أسانيد قديمة لا غبار عليها وإن كانت مخترعة" [1] . فتأمل هذا الكلام الذي بلغ غاية الحد في الغرابة من مدعي البحث العلمي !.

... وانظر إلى كلامه الذي يسبق هذا فقد استفتح كتابه بقوله".. فلا يوجد كتاب تشريعي، اعترفت به طائفة دينية اعترافًا عقديا على أنه نص منزل أو موحى به، يقدم نصه في أقدم عصور تداوله مثل هذه الصورة من الاضطراب وعدم الثبات كما نجد في نص القرآن" [2] .

... وما أحسب الذي دفعه إلى هذا الكلام إلا واحد من أمرين:

... الأول: ما يفيض به من حقد دفين يحرك سلوكه نحو عداء سافر تجاه هذا الدين

القويم.

... الثاني: تذرعه بمثل ساقط الروايات التي تشبه ما نحن بصدد الحديث عنه.

ثانيًا: مع آرثر جفري في مقدمته لكتاب ابن أبي داود/ المصاحف.

(1) السابق ص47

(2) جولدتسهر، مذاهب التفسير الاسلامي (ص4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت