فهرس الكتاب
قال المعلمي: (فإن "يروي المناكير" يقال في الذي يروي ما سمعه مما فيه نكارة، ولا ذنب له في النكارة، بل الحمل على من فوقه، فالمعنى: أنه ليس من المبالغين في التنقي والتوقي، الذين لا يحدثون مما سمعوا، إلا بما لا نكارة فيه، ومعلوم أن هذا ليس بجرح، وقولهم: "في حديثه مناكير" ، كثيراً ما تقال فيمن تكثر النكارة من جهته، جزماً أو احتمالاً، فلا يكون ثقة) (١) .
قال ابن دقيق العيد: (من يقال فيه "منكر الحديث" ليس كمن يقال فيه "روى أحاديث منكرة" ؛ لأن منكر الحديث وصف في الرجل يستحق به الترك لحديثه، والعبارة الأخرى تقتضي أنه وقع له في حينٍ، لا دائماً، وقد قال أحمد بن حنبل في محمد بن إبراهيم التيمي: "يروي أحاديث منكرة" ، وقد اتفق عليه البخاري ومسلم، وإليه المرجع في حديث "إنما الأعمال بالنيات ... " ، وكذلك قال في زيد بن أبي أُنيسة: "في بعض حديثه نكارة أو إنكار" ، وهو ممن احتج به البخاري ومسلم، وهما العمدة في ذلك ... ) (٢) .
وهناك فرق بين قولهم: (ليس بالقوي) و (ليس بقوي) (٣) .