ملخص صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -
مرويات حديث جابر (من كتاب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - للشيخ الألباني رحمه الله) :- وما بين المعكوفين (( زيادة إنما وضعت لأجل البيان والتوضيح، وقد قرأتها على شيخنا أبي عبدالرحمن الوادعي.
(( (قال جابر خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لخمس بقين من ذي القعدة أو أربع (وقد وافق ذلك يوم السبت كما في زاد المعاد (وساق هديًا حتى أتينا ذا الحليفة فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد وهو صامت (أي لم يهل في مصلاه والمقصود بالمسجد صلاته - صلى الله عليه وسلم - بذي الحليفة وكان قد وصل إليها عصرًا فبات بها وصلى بها الظهر من اليوم التالي وكان إحرامه عقبها كما في حديث ابن عباس عند مسلم وقد قرر ذلك ابن القيم وابن كثير وغيرهما فليس للإحرام ركعتين خاصة بهما بل يحرم عقب صلاة فريضة أو سنة مستحبة كسنة الوضوء ولمن كان ميقاته ذو الحليفة أن ينويها لبركة المكان لما روى البخاري(صل في هذا الوادي المبارك) ] فأهل بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك (وذلك عندما استوى(أي ركب) على راحلته قال لبيك عمرة في حجّة فقد كان قارنًا على القول الصحيح - ويستحب استقبال القبلة حال الإهلال لما جاء عند البخاري معلقًا -، وما جاء عن ابن عباس في الجمع بين أقوال الصحابة في تحديد وقت إهلاله فهو ضعيف، ومن كان مفردًا فيقول (لبيك حجًا) ومن
كان متمتعًا يقول (لبيك عمرة) ولا يقل (اللهم إني نويتها ... ) فإن التلفظ بالنيّة بدعة، ويستحب له أن يقول (اللهم هذه حَجة لا رياء فيها ولا سمعة) - رواه الضياء بسند صحيح - ثم لبى - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك وقد كان في طريقه يجهر بالتلبية حتى إن جبريل أتاه فقال"مر أصحابك أن يجهروا بالتلبية"وكان من تلبيتهم (لبيك إله الحق) (لبيك ذا المعارج لبيك ذا الفواضل) (لبيك وسعديك والخير بين يديك والرغباء إليك والعمل) وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخلطها بالتهليل كما جاء عند أحمد بسند جيد قال شيخ الإسلام (والمرأة ترفع صوتها بحيث تسمع رفيقاتها ويستحب الإكثار منها عند اختلاف الأحوال) ولم يقطعها إلا عند رؤية بيوت مكة كما جاء عن ابن عمر وأما ما جاء عن ابن عباس أنه قطع التلبية عندما استلم الركن للطواف كما عن أبي داود فهو ضعيف (قال جابر حتى إذا أتينا البيت معه صبح رابعة مضت من ذي الحجة استلم الحجر الأسود(وفي رواية: دخلنا مكة عند ارتفاع الضحى) (وإن لم يتيسر له استلام الحجر استقبله وأشار بيمينه مكبرًا كما في وصيته - صلى الله عليه وسلم - لعمر وله أن يقرن التسمية مع التكبير كما ثبت عن ابن عمر ولا تشرع الإشارة إلى الركن اليماني وقد جاء عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ لطوافه هذا فالطهارة واجبة وفي ذلك أدلة أخرى تؤيد القول بالوجوب ليس هذا محل ذكرها(أنظر أضواء البيان) (ثم مضى - صلى الله عليه وسلم - عن يمينه فرمل حتى عاد إليه - أي الحجر الأسود - ثلاثًا ومشى أربعًا على هينته (وقد