فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 4

كان - صلى الله عليه وسلم - في طوافه هذا مضطبعًا في الأشواط كلها، والإضطباع هو كشف الكتف اليمنى وهو بدعة قبل الطواف وبعده (ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه السلام فقرأ(وأتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) ورفع صوته يُسمع الناس فجعل المقام بينه وبين البيت فصلى ركعتين فكان يقرأ في الركعتين (قل هو الله أحد) و (قل يا أيها الكافرون) ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها وصب على رأسه ثم رجع إلى الركن فاستلمه ثم خرج من الباب (وفي رواية باب الصفا) إلى الصفا فلما دنا من الصفا قرأ (إن الصفا والمروة من شعائر الله) أبدأ (وفي رواية: نبدأ) بما بدأ الله به (وأما رواية"إبدأوا"فهي شاذة (فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة (رافعًا يديه للدعاء ولم يشر إلى الكعبة كما يفعل بعض الناس اليوم وهو خطأ (فوحد الله وكبره ثلاثًا وحمده وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك

وقال مثل هذا ثلاث مرات ثم نزل ماشيًا إلى المروة (لكنه أسرع في بطن الوادي وهو الذي بين الميلين الأخضرين الآن، وجاء في ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -(لايقطع الأبطح إلا شدًا) (حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى إذا صعد الشق الآخر مشى حتى أتى المروة فرقى عليها حتى نظر إلى البيت ففعل على المروة كما فعل على الصفا (أي من التهليل والدعاء دون تلاوة آية"إن الصفا"(حتى إذا كان أخر طوافه(وفي رواية: كان السابع) على المروة فقال يا أيها الناس لو أني استقبلت من الأمر ما استدبرت لم أسق الهدي ولجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة (وفي رواية: فقال: أحلوا من إحرامكم فطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة وقصروا وأقيموا حلالًا حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج واجعلوا التي قدمتم بها متعته) . (فيستدل بهذا علىجواز فسخ الحج إلى عمرة بنية التمتع وأما وجوب الفسخ أو التمتع فهو خاص بالصحابة كما فهم هذا كبار الصحابة خلافًا لما ذهب إليه ابن عباس - رضي الله عنه - ومن تابعه وفي ذلك أدلة ليس هذا محلها وقد أوصى شيخنا أبو عبد الرحمن هنا بمراجعة المحلى والزاد لأن الشيخ يرى وجوب التمتع (قالوا: كيف نجعلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت