فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 4

في تلك الليلة فدل ذلك على عدم الفعل (وصلى الفجر حين تبين له الفجر (فوقعت الصلاة في أول الوقت خلاف عادته في تأخيرها قليلًا بعد الأذان (بأذان وإقامة (فالبيات وصلاة الفجر بمزدلفة واجبان إلا في حق أهل الأعذار - كالمرضى وضعفة النساء وليس كل النساء من أهل الأعذار - فإنهم ينصرفون بعد غروب القمر وقد ذهب بعض الصحابة إلى أن المبيت بمزدلفة ركن فتنبه (قال جابر ثم ركب القصوى حتى أتى المشعر الحرام (وهو جبل بمزدلفة (فرقى عليه فاستقبل القبلة فدعا(وفي لفظ فحمد الله) وكبره وهلله ووحده فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا وقال وقفت هاهنا والمزدلفة كلها موقف فدفع من جمع (أي مزدلفة (قبل أن تطلع الشمس وعليه السكينة حتى أتى بطن محسّر (وهو واد من منى كما قال الفضل ابن عباس كما في صحيح مسلم (فحرك قليلًا وقال: عليكم السكينة ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرجه على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة (وهي جمرة العقبة (فرماها ضحى بسبع حصيات (وحصى الرمي السبع التقطها في طريقه إلى جمرة العقبة ولم يلتقطها من الليل وهو في مزدلفة كما يفعل أكثر الناس اليوم (قال جابر يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف (وليس الواجب إصابة الشاخص - العمود- بل الواجب أن تقع في الحوض (قال ورمى بعد يوم النحر

في سائر أيام التشريق إذا زالت الشمس ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثًا وستين بدنه بيده (وفي رواية: نحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحلق وجلس بمنى يوم النحر للناس فما سئل يومئذ عن شيء قدم قبل شيء إلا قال: لا حرج، لا حرج حتى جاءه رجل فقال: حلقت قبل أن أنحر قال: لا حرج (والصحيح عدم تقييد ذلك بالجهل أو النسيان (ثم قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قد نحرت ههنا ومنى كلها منحر وكل فجاج مكة طريق ومنحر (وفي ذلك تيسير للحاج أن يذبح هديه بمكة فيتقي الزحام بمنى(ثم ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأفاض إلى البيت ... قال جابر: طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبيت في حجة الوداع على راحلته يستلم الحجر بمحجنه لأن يراه الناس وليشرف وليسألوه فإن الناس غشوه) (وبعد أن طاف - صلى الله عليه وسلم - رجع إلى منى وصلى بها الظهر وقد كان يزور البيت للطواف ليالي التشريق لكنه يبيت بمنى وهذا البيات واجب في حق الحاج، والمقصود معظم الليل، إلا أهل الأعذار فيسقط عنهم فإذا كان اليوم الثاني عشر جاز للحاج أن يتعجل لكن لابد أن يكون خروجه من منى قبل الغروب والأفضل أن يتأخر كما صنع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يتوجه إلى مكة لأداء طواف الوداع وهو واجب إلا للحائض والنفساء ومن كان من أهل مكة وهم حاضروا المسجد الحرام (كتبها: أبو رائد المالكي/ مكة / جوال 054507494 في 15/ 11/1421هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت