فهرس الكتاب
سؤال محير!!ولكن هناك سؤال يجول بخاطر الناس جميعا ولايجد إجابة ذلك هو:إذا كانت قوات التحالف قد استولت بالفعل علي المدينة وقضت علي المجاهدين بها فما سر استمرار ذلك التعتيم الإعلامي؟ وما سر احتفاظها بذلك الحصار المميت علي المدينة ومنع أهلها الذين أخرجوا منها قبل القتال من العودة إليها؟ ولماذا لا تسمح لهيئات الإغاثة بالدخول للمدينة لإغاثة وانقاذ من بقي فيها من الجرحي والأحياء؟! لدرجة أن وزارة الصحة العراقية كانت قد أعدت وكلفت قافلة طبية بالدخول للمدينة لإغاثة الجرحي أو بمعني أصح من تبقي من الجرحي بعد أن استشهد السواد الأعظم منهم لغياب من يضمد جراحهم.. وعندما وصلت القافلة حتي مشارف المدينة ردتها قوات التحالف علي أعقابها ومنعتها من دخولها..والإجابة علي هذا السؤال أيضا لايمكن التنبؤ بها ولنفس السبب وهو التعتيم الإعلامي الشديد وعدم السماح لأي مخلوق بالدخول أو الخروج من المدينة.. ولكننا نستطيع أن نقول بفضل الله والله أعلم أن السبب في ذلك ثلاثة أمور.. الأول: هو أن تحصل قوات التحالف علي الفرصة الكافية لرفع خسائرها الكثيفة من الدبابات والطائرات والمدافع والمجنزرات التي دمرها المجاهدون وحتي لايراها العالم علي شاشات التلفاز فتثير فضيحة لهم علي مرئي ومسمع من العالم أجمع.الثاني: هو محاولة التخلص من مئات الجثث للمجاهدين ولأهل الفالوجة الذين قتلهم الحلفاء بأشرس ما عرفته الحروب من أسلحة محرمة مابين كيماوية ويورانيوم منضب ومحاولة إزالة أي أثر يدل علي استخدامهم لهذه الأسلحة وهذا الأمر من الممكن أن يتم ولو مؤقتا بإحراق تلك الجثث ودفنها في مقابر جماعية تخفي معالمها لذلك فهي تحتاج لوقت طويل قد يمتد لأيام أو أسابيع أو شهور تبعًا لكم الخسائر وعظم الكارثة.