وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: مَرَرْنَا عَلَى بِرْكَةٍ ، فَجَعَلْنَا نَكْرَعُ فِيهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تَكْرَعُوا ، وَلَكِنِ اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ ، ثُمَّ اشْرَبُوا فِيهَا ، فَإِنَّهُ لَيْسَ إِنَاءٌ أَطْيَبَ مِنَ الْيَدِ" [ أخرجه ابن ماجة ] .
وعن عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ قَالَتْ: غَسَلَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ" [ أخرجه النسائي ] ."
واختلف العلماء في استحباب غسل اليدين قبل الطعام إلى قولين ذكرهما ابن القيم رحمه الله حيث قال:
في هذه المسألة قولان لأهل العلم:
أحدهما: يستحب غسل اليدين قبل الطعام .
الثاني: لا يستحب ، وهما في مذهب أحمد وغيره ، والصحيح: أنه يستحب .
وقال الشافعي في كتابه الكبير: باب ترك غسل اليدين قبل الطعام ، ثم ذكر حديث ابن جريح عن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تبرز ثم خرج ، فطعم ولم يمس ماءً" [ إسناده صحيح ] .
ثم قال: باب غسل الجنب يده إذا طعم ، وساق حديث الزهري عن أبي سلمة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوء الصلاة ، وإذا أراد أن يأكل غسل يديه"."
وهذا التبويب والتفصيل في المسألة هو الصواب .
وذُكر عن الإمام أحمد رحمه الله ، أنه كان يغسل يديه قبل الطعام وبعده . [ عود المعبود 10 / 168 ] .
فائدة مهمة:
اختلف العلماء في الطعام المطبوخ على النار ، كالخبز والرز واللحم والجريش وغيرها ، هل يتوضأ الإنسان إذا أكلها أم لا ؟