فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 106

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ ، وَلَا يَعْجَلْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ"، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ، يُوضَعُ لَهُ الطَّعَامُ ، وَتُقَامُ الصَّلَاةُ ، فَلَا يَأْتِيهَا حَتَّى يَفْرُغَ ، وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ" [ أخرجه البخاري ومسلم ] ."

وَعَنِهُ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ عَلَى الطَّعَامِ ، فَلَا يَعْجَلْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ وَإِنْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ" [ أخرجه البخاري ] .

هذه الأدلة تدل على أنه إذا تزاحم الطعام والعشاء ، فإنه يقدم الطعام على العشاء وهكذا سائر الصلوات ، لكن يجب أن يتنبه المسلم بأن لا يقدم طعامه وقت العشاء هروبًا من أداء الصلاة مع الجماعة ، ومن فعل ذلك فليس له رخصة في ترك الصلاة ولو تكبيرة الإحرام ، لأنه قصد ترك الصلاة في مقابل وضع الطعام عمدًا في وقت الصلاة ، وهنا يعامل بنقيض قصده ، أما إذا وضع الطعام فجأة وقت الصلاة وكان جائعًا ولا بد من الأكل ، فإنه يقدم الطعام على الصلاة ولا يتخذها عادة .

فائدة مهمة:

عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ ، وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ" [ أخرجه مسلم ] .

في هذا الحديث يتبين كراهة الصلاة بحضرة الطعام ، حتى يأخذ حظه منه ، وكفايته التامة ، ليحصل له المقصود من الصلاة وهو الخشوع والطمأنينة ، وعدم الانشغال أثناء الصلاة بالطعام والشراب ، ولا شك أن هذه نقطة مهمة محورية دالة على سماحة الإسلام ويسر تعاليمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت